الجزء الاول بقلم محمد عبده

ملك شدت في هدومي.

 

وسلمى حطت إيدها على بُقها علشان تمنع نفسها من الصراخ.

 

أما حازم، فكان واقف قدام الباب ووشه ثابت، لكن عينيه كانت بتقول إنه فهم إن الخطر وصل لحد عندنا.

 

الرجل اللي معاه همس:

 

“إحنا لازم نخرج من الباب الخلفي.”

 

حازم هز رأسه.

 

“لو هو وصل لهنا، يبقى أكيد مراقب البيت.”

 

وبعدين بص لي.

 

“يوسف، خد أختك وادخلوا الأوضة.”

 

قلت:

 

“وسلمى؟”

 

“هتفضل معايا.”

 

لكن قبل ما أتحرك، جاء صوت فؤاد من الخارج:

 

“حازم… بقالنا سنين بنستخبى من بعض.”

 

ثم ضحك ضحكة قصيرة.

 

“مش معقول تنتهي الحكاية بالطريقة دي.”

 

حازم رد:

 

“الحكاية لسه ما بدأتش.”

 

سكت فؤاد.

 

وبعدين قال:

 

“إنت لقيت الأولاد.”

 

حازم ما ردش.

 

فؤاد كمل:

 

“كنت متأكد إنك هتلاقيهم في يوم.”

 

سلمى بصت لحازم بصدمة.

 

ثم اقتربت من الباب.

 

وقالت:

 

“إنت كنت عارف إننا عايشين؟”

 

فؤاد ضحك من الخارج.

 

“أخيرًا… سلمى.”

 

حازم مسك إيدها.

 

“ما تتكلميش معاه.”

 

لكنها قالت:

 

“إنت تعرفني؟”

 

جاء الرد:

 

“كنتِ صغيرة جدًا لما آخر مرة شفتك.”

 

سلمى بدأت تبكي.

 

“إنت عملت إيه لأبويا؟”

 

الصمت اللي حصل بعدها كان مرعب.

 

ثم قال فؤاد:

 

“والدك كان رجلًا عنيدًا.”

 

حازم صرخ:

 

“اخرس!”

 

لكن فؤاد قال بهدوء:

 

“هو اختار طريقه.”

 

سلمى فهمت.

 

“يعني أنت كنت السبب؟”

 

فؤاد لم يجب.

 

وفجأة…

 

سمعنا صوت زجاج بيتكسر في المطبخ.

 

اتخضينا كلنا.

 

حازم أشار للرجل اللي معاه.

 

“خدهم.”

 

الرجل مسك إيدي أنا وملك.

 

لكن قبل ما نتحرك، انفتح باب المطبخ.

 

دخل منه رجلان.

 

حازم وقف أمامنا.

 

وقال:

 

“محدش يقرب.”

 

أحدهما رفع يده وقال:

 

“إحنا مش جايين نؤذي حد.”

 

حازم رد:

 

“وأنا مش مصدقك.”

 

وفجأة ظهر فؤاد من خلفهم.

 

رجل كبير في السن، شعره أبيض، لكنه كان واقف بثبات غريب.

 

بص لحازم.

 

“كفاية.”

 

حازم قال:

 

“إنت عايز إيه؟”

 

فؤاد نظر إلى سلمى.

 

ثم إليّ.

 

ثم إلى ملك.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *