الجزء الاول بقلم محمد عبده

 

“الحادث اللي مات فيه بابا وماما؟”

 

هز رأسه.

 

“أيوه.”

 

ملك سألت فجأة:

 

“يعني الحادث كان مدبر؟”

 

حازم ما ردش.

 

لكن صمته كان كفاية.

 

سلمى قامت من مكانها.

 

“إنت بتقول إن بابا وماما ممكن يكونوا ماتوا بسبب حد؟”

 

حازم قال:

 

“أنا ما قلتش كده.”

 

لكن الرجل اللي معاه قال:

 

“لكن ده احتمال ماينفعش نتجاهله.”

 

سلمى بدأت تتنفس بسرعة.

 

الدكتور حاول يهدّيها.

 

لكنها قالت:

 

“كل السنين دي وأنا فاكرة إنهم ماتوا في حادث!”

 

حازم قال:

 

“لأن ده اللي ظهر في التحقيق.”

 

“وإنت صدقت؟”

 

“لا.”

 

سكتت.

 

حازم كمل:

 

“أنا ماصدقتش من البداية.”

 

“طب ليه ماعملتش حاجة؟”

 

بص للأرض.

 

“لأني كنت بدور على الدليل.”

 

سلمى قالت:

 

“17 سنة؟”

 

حازم رفع عينيه.

 

“17 سنة.”

 

في اللحظة دي، رن تليفونه.

 

بص للشاشة.

 

وتغيرت ملامحه.

 

قال:

 

“هو.”

 

الرجل سأله:

 

“فؤاد؟”

 

حازم هز رأسه.

 

ورد على المكالمة.

 

“ألو.”

 

ماسمعناش صوت الطرف الآخر.

 

لكن بعد ثواني، حازم قال:

 

“إنت عايز إيه؟”

 

ثم سكت.

 

وفجأة قال:

 

“لا تقرب منهم.”

 

أنا قربت منه.

 

“مين؟”

 

حازم أشار لي إني أسكت.

 

ثم قال في التليفون:

 

“أنا قلت لك ما تقربش منهم.”

 

سكت مرة أخرى.

 

ثم تغير صوته.

 

“إنت عارف إنهم أولاد خالد.”

 

وبعدها…

 

أغلق الهاتف.

 

سلمى بصت له.

 

“هو عرف إننا هنا؟”

 

حازم قال:

 

“أيوه.”

 

الرجل فتح حقيبته بسرعة.

 

وقال:

 

“لازم ننقلهم من هنا.”

 

حازم سأله:

 

“ليه؟”

 

رد:

 

“لأن لو فؤاد عرف إنهم ظهروا…”

 

ثم توقف.

 

سأله حازم:

 

“هيعمل إيه؟”

 

الرجل قال:

 

“هيحاول يسكتهم.”

 

ملك قربت مني.

 

وأنا لأول مرة حسيت بالخوف الحقيقي.

 

لكن حازم وقف وقال:

 

“مش هيقرب منهم.”

 

الرجل قال:

 

“إنت مش فاهم.”

 

ثم أخرج هاتفه وأراه لحازم.

 

كانت عليه صورة.

 

صورة لنا.

 

أنا وملك وسلمى.

 

أمام بيتنا.

 

مأخوذة قبل ساعات.

 

سلمى شهقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *