الجزء الاول بقلم محمد عبده

“إنت متأكد من المعلومة دي؟”

 

رد عليه:

 

“متأكد.”

 

“شوفته بعينك؟”

 

“أيوه.”

 

حازم قعد على الكرسي.

 

وحط إيده على وشه.

 

سلمى كانت لسه ماسكة صورة والدنا.

 

وقالت بصوت مكسور:

 

“مين الشخص ده؟”

 

حازم رفع عينيه ليها.

 

“اسمه فؤاد رشدي.”

 

سألت:

 

“كان شريك بابا؟”

 

هز رأسه.

 

“كان أقرب شخص له في الشغل.”

 

الرجل فتح الملف وقال:

 

“لكن بعد وفاة والدكم، فؤاد اختفى فجأة.”

 

سلمى قالت:

 

“وإيه علاقته بينا؟”

 

الرجل رد:

 

“علاقته أكبر مما تتخيلي.”

 

ثم أخرج ورقة قديمة.

 

“قبل وفاة والدكم بأسبوع، تم تحويل مبلغ ضخم لحساب باسم شخص مجهول.”

 

حازم قال:

 

“المبلغ ده ماكانش فلوس الشركة.”

 

الرجل بص له.

 

“كان جزء من ثروة والدكم الشخصية.”

 

سلمى اتصدمت.

 

“بابا كان عنده فلوس؟”

 

حازم سكت.

 

أنا حسيت إن دماغي مش قادرة تستوعب.

 

إحنا كنا عايشين في بيت صغير، بنحسب كل رغيف عيش، وسلـمى كانت بتشتغل في تنظيف البيوت علشان تصرف علينا.

 

وفي نفس الوقت…

 

كان في فلوس المفروض تكون من حقنا.

 

قلت:

 

“طب الفلوس راحت فين؟”

 

الرجل قال:

 

“ماحدش يعرف.”

 

ثم بص لحازم.

 

“إلا إن الشخص اللي أخدها ممكن يكون عارف.”

 

حازم قام فجأة.

 

“كفاية.”

 

الرجل سأله:

 

“ليه؟”

 

“الأطفال ماينفعش يسمعوا الكلام ده.”

 

أنا رديت بسرعة:

 

“إحنا مش أطفال.”

 

حازم بص لي.

 

قلت:

 

“إحنا عشنا لوحدنا سنين. من حقنا نعرف.”

 

سلمى مسكت إيدي.

 

وقالت:

 

“يوسف عنده حق.”

 

حازم سكت.

 

وبعدين قال:

 

“هقولكم كل حاجة.”

 

قعد قدامنا.

 

“والدكم كان شريك فؤاد في شركة كبيرة.”

 

“قبل وفاته بفترة، اكتشف إن في عمليات سحب وتحويلات مالية مش طبيعية.”

 

سلمى سألت:

 

“يعني فؤاد كان بيسرق؟”

 

حازم قال:

 

“كان في شكوك.”

 

“بس ماكانش عندنا دليل.”

 

ثم بص للصورة.

 

“والدكم كان ناوي يواجهه.”

 

“وفي نفس الأسبوع…”

 

توقف.

 

أنا قلت:

 

“إيه اللي حصل؟”

 

قال:

 

“حصل الحادث.”

 

سلمى أغمضت عينيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *