القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

الجزء اللي لو عرفوه، هيخلّي الضحك اللي ملأ البيت من شوية يتحول لخوف حقيقي.

 

لأن قبل ما أرجع للبيت في الليلة دي، كنت ماضية على مستند واحد…

 

مستند كان ممكن يغيّر مستقبل شركتهم بالكامل.

 

وهم ما كانوش يعرفوا إن الشخص اللي كانوا بيعتبرونه مجرد موظفة عندهم…

 

كان على وشك يبقى أكبر منافس ليهم.

الجزء قبل الأخير

 

تجمدت في مكاني.

 

بصيت للمحامي، ثم لوالدي، وبعدها للصندوق الخشبي.

 

—إنت بتقول إيه؟

 

المحامي ما ردش فورًا.

 

أما والدي، فابتسم ابتسامة غريبة.

 

—افتحي الصندوق يا مريم.

 

—ليه؟

 

—عشان تعرفي الحقيقة كاملة.

 

قربت من الصندوق، لكني ما لمستوش.

 

—أنا مش هفتح حاجة قبل ما أعرف إيه اللي جواه.

 

المحامي تنهد وقال:

 

—والدتك لم تكن ضحية كما تعتقدين.

 

الكلمة نزلت عليّ كأنها صدمة.

 

—قصدك إيه؟

 

فتح الملف الأسود الذي كان يحمله، وأخرج مجموعة أوراق.

 

—من عشرين سنة، والدتك ووالدك أسسا الشركة معًا. لكن بعد أول سنوات، بدأت تحصل خلافات مالية كبيرة.

 

قاطعته:

 

—أنا عارفة إن أمي كانت شريكة.

 

—لا. أنتِ لا تعرفين كل شيء.

 

وضع ورقة أمامي.

 

—والدتك كانت صاحبة فكرة المشروع الأصلية، لكن والدك هو الذي تولى الإدارة. وبعد فترة اكتشفت أن والدك كان يسحب مبالغ من حسابات الشركة.

 

بصيت لوالدي.

 

كان ساكتًا.

 

—وده يثبت إيه؟

 

قال المحامي:

 

—يثبت إن والدك لم يكن وحده.

 

فتحت الورقة.

 

وكان فيها توقيع أمي.

 

لكن التوقيع هذه المرة كان حقيقيًا.

 

قرأت السطر الأول.

 

«أقر أنا… بالموافقة على تحويل جزء من أصول الشركة إلى…»

 

رفعت عيني.

 

—إلى مين؟

 

المحامي لم يجب.

 

مددت إيدي وأخذت الورقة الثانية.

 

ثم شعرت أن الأرض اختفت من تحت قدمي.

 

اسم المستفيد كان…

 

هالة.

 

أختي.

 

بصيت لوالدي.

 

—إنت نقلت أموال الشركة لهالة؟

 

قال بسرعة:

 

—مش أنا لوحدي.

 

ثم نظر إلى المحامي.

 

—هي كانت عارفة.

 

بدأت أفهم.

 

الهدايا.

 

التفضيل.

 

الأموال.

 

الصفقات.

 

السنين كلها.

 

ما كانش مجرد حب زائد لهالة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *