القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

وبعد دقائق قال:

 

—مريم، المستند ده يغيّر كل القضية.

 

—يعني إيه؟

 

—يعني إن الشركة مش من حق والدك وحده، وإن محاولته طردك ممكن تكون هي السبب في انتقال الملكية ليكي.

 

في اليوم التالي، انعقد اجتماع طارئ.

 

والدي حضر ومعاه محاميه.

 

أمي حضرت رغم إنها كانت لسه في المستشفى، وجلست على كرسي متحرك.

 

أما هالة، فكانت أول مرة تدخل الاجتماع من غير ما ترفع رأسها.

 

وُضعت المستندات على الطاولة.

 

وبعد ساعات من المناقشات، ظهرت الحقيقة كاملة.

 

الأموال التي تم تحويلها إلى حسابات باسم هالة لم تكن هدايا.

 

كانت جزءًا من أموال الشركة.

 

والتنازل الذي يحمل توقيع أمي ثبت أنه مزور.

 

أما أنا، فكانت لدي حقوق قانونية في الشركة لم أكن أعرف عنها شيئًا.

 

وفي النهاية، تم تجميد قرارات والدي الإدارية لحين انتهاء التحقيقات.

 

هالة خسرت كل الامتيازات التي حصلت عليها.

 

والدي اضطر إلى التنحي عن الإدارة.

 

أما أنا…

 

فلم آخذ الشركة منه.

 

لم أكن أريدها بهذه الطريقة.

 

اخترت أن أحتفظ بحصتي القانونية فقط، وأكمل شركتي الجديدة بعيدًا عنهم.

 

بعد عدة أشهر، أصبحت شركتي تنمو بسرعة.

 

لم تكن ضخمة.

 

لكنها كانت ملكي.

 

وفي يوم افتتاح فرع جديد، جاءت نور معي.

 

كانت تحمل شيئًا في يدها.

 

نظرت إليها.

 

—إيه ده؟

 

ابتسمت.

 

كانت تحمل الحصان البلاستيك القديم.

 

لكن رجله كانت اتصلحت، ومطلية بألوان جميلة.

 

قالت:

 

—أنا خليته أحسن.

 

ضحكت واحتضنتها.

 

—عارفة يا ماما؟ أنا مبقتش زعلانة من الهدية.

 

—ليه؟

 

قالت:

 

—لأنها علمتني حاجة.

 

—إيه؟

 

—إن الحاجة اللي الناس شايفاها مكسورة… ممكن حد تاني يشوف فيها حاجة تستاهل تتصلح.

 

بصيت لها وابتسمت.

 

ثم نظرت إلى لافتة شركتي.

 

وفهمت أخيرًا أن اللي حصل في ليلة رأس السنة لم يكن نهاية علاقتي بعائلتي فقط.

 

كان بداية حياتي الحقيقية.

 

والأهم…

 

إن بنتي في اليوم ده لم تعد الطفلة التي تحمل هدية مكسورة وتبكي في زاوية الغرفة.

 

كانت طفلة تعلمت أن قيمتها لا يحددها ثمن هدية…

 

ولا رأي عائلة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *