القصة كاملة بقلم محمد عبده

اتجمدت.
—ليه؟ حصل إيه؟
لكنها قفلت الخط.
في نفس اللحظة، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال:
—لو كنتِ عايزة بنتك تفضل بعيدة عن المشاكل، لازم توقفي المشروع.
اتسمرت مكاني.
—إنت مين؟
—مش مهم أنا مين.
—إنت بتتكلم عن بنتي؟
ضحك بهدوء.
—اعتبريها نصيحة.
قفلت المكالمة فورًا.
قلبي كان بيخبط بعنف.
جريت ناحية نور.
كانت قاعدة على الأرض، وبتحاول تصلح رجل الحصان البلاستيك باستخدام قطعة لاصقة.
رفعت عينيها لي.
—ماما، بصي! تقريبًا اتصلح.
حضنتها بقوة.
في اللحظة دي، فهمت إن الموضوع خرج من نطاق المنافسة في الشغل.
والدي لم يعد يحاول فقط استعادة الشركة.
كان يحاول يخوفني.
لكن قبل ما أعمل أي خطوة، وصلني إيميل جديد.
المُرسل كان المستشار سامح.
فتحت الرسالة.
وكان فيها ملف واحد فقط.
اسمه:
«المستند الذي لم يره والدك بعد»
فتحت الملف.
وقرأت أول سطر.
وبعد ثوانٍ، شعرت إن الدم انسحب من وجهي.
لأن المستند كان يحمل توقيع والدي نفسه.
والتاريخ كان قبل أكثر من عشر سنوات.
والأخطر…
إنه كان يثبت أن جزءًا كبيرًا من الشركة لم يكن ملكه أصلًا.
كان هناك اسم شخص آخر في العقد.
شخص لم أسمع باسمه طوال حياتي.
والدتي.
الجزء الرابع
فضلت باصة للشاشة ومش قادرة أستوعب اللي قدامي.
اسم أمي كان موجود في العقد.
مش مجرد توقيع عادي.
كانت مالكة لنسبة كبيرة من أسهم الشركة وقت تأسيسها.
والدي كان مذكورًا في العقد كمدير ومسؤول عن الإدارة فقط.
يعني ببساطة…
«آفاق» ما كانتش شركته بالكامل.
كانت أمي شريكة أساسية فيها.
اتصلت بالمستشار سامح فورًا.
—إيه ده؟
قال:
—ده أصل الحكاية.
—إنت كنت عارف؟
—عرفت من فترة قصيرة. وكنت محتاج أتأكد من صحة المستند قبل ما أبلغك.
—بس أمي عمرها ما قالت لي حاجة عن ده.
—لأنها وقعت على تنازل بعد كده.
—تنازل؟
—أيوه. لكن هنا المفاجأة.
فتحت الملف الثاني.
كان فيه عقد تنازل.
وتحت العقد توقيع أمي.