القصة كاملة بقلم محمد عبده

نظرت إلى والدي.
كان وجهه قد أصبح شاحبًا.
وفجأة فهمت لماذا كان خائفًا.
العقد لم يكن يثبت ملكية أمي للشركة فقط.
كان يخفي سرًا آخر…
سرًا يتعلق بولادتي أنا.
وساعتها أدركت إن كل اللي حصل من أول يوم…
ما كانش بسبب الشركة وحدها.
النهاية
رجعت على بيتي بأقصى سرعة.
طول الطريق، كلام أمي ما فارقش دماغي:
«تحت البلاطة اللي جنب غرفة نور… هتلاقي الحقيقة كلها.»
وصلت، وفتحت الباب، ودخلت على طول ناحية غرفة بنتي.
نور كانت عند جدتها من ناحية والدي، لكني ما كانش عندي وقت أفكر في أي حاجة.
نزلت على الأرض، وبدأت أدور جنب الحائط.
وبعد دقائق، لاحظت إن واحدة من البلاطات لونها مختلف شوية.
رفعتها.
كان تحتها صندوق معدني صغير.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
جواه كان فيه عقد قديم، ومجموعة صور، ورسالة مكتوبة بخط أمي.
فتحت العقد.
وفي أول صفحة كان واضحًا إن أمي كانت بالفعل شريكة أساسية في تأسيس الشركة.
لكن الصفحة التالية كانت الصدمة.
كان فيه بند ينص على أن نسبة من أسهم الشركة ستنتقل إليّ أنا عند بلوغي سن الأربعين، بشرط ألا أكون قد حصلت على أي منصب إداري داخل الشركة قبل ذلك.
يعني أمي كانت بتجهز مستقبلي من سنين.
لكن كان فيه شرط آخر.
لو حاول والدي التخلص مني من الشركة أو حرماني من حقوقي، تنتقل ملكية نسبة أكبر من الأسهم إليّ فورًا.
ضحكت من شدة الصدمة.
والدي كان طول الوقت بيحاول يخرجني من الشركة…
وهو بنفسه كان بيقربني من امتلاكها.
فتحت الرسالة.
وكانت كلمات أمي بسيطة:
«مريم، لو وصلتي للورقة دي، يبقى إنك كبرتي وبقيتي قادرة تختاري طريقك بنفسك. أنا ما كنتش عايزة أربيك على الانتقام. كنت عايزاكي تعرفي قيمتك، حتى لو الناس اللي حواليكي حاولوا يقنعوكي إنك أقل منهم.»
نزلت دموعي.
ثم وجدت صورة قديمة.
أنا طفلة صغيرة، وأمي واقفة جنبي.
لكن في الخلفية كان والدي يحمل طفلة أخرى.
هالة.
وعلى ظهر الصورة جملة قصيرة:
«اليوم الذي بدأ فيه كل شيء.»
اتصلت بالمستشار سامح.
أرسلت له صور المستندات.


