الجزء الثاني بقلم محمد عبده

 

لم يكن بعيدًا.

 

كان يعرف مكان سلمى.

 

ويعرف كل خطوة أقوم بها.

 

التكملة في الجزء القادم…

الجزء السابع

 

أول ما شفت صورة سلمى، حسيت إن نفسي اتقطع.

 

الصورة كانت متاخدة قدام العمارة.

 

يعني الشخص اللي صورها كان قريب جدًا منا.

 

رفعت عيني لمحمود.

 

— إنت شايف الرسالة دي؟

 

قرأها، وتغير لون وشه.

 

— لازم نخرج من هنا.

 

— دلوقتي؟

 

— أيوه.

 

— ليه؟

 

— لأنهم عرفوا إنك وصلت للمفتاح.

 

خرجنا من المخزن بسرعة.

 

وأثناء الطريق، اتصلت بعادل.

 

قلت له:

 

— في حد بيراقب سلمى.

 

رد فورًا:

 

— خليك بعيد عن البيت. أنا هتصرف.

 

— لازم نروح لها.

 

— لا. لو هم بيراقبوك، ممكن يكونوا مستنيينك ترجع.

 

كانت كل دقيقة تمر تجعلني أشعر بالعجز.

 

ابنتي في مكان آمن، لكنني لم أكن متأكدًا من أي شيء.

 

بعد أقل من ساعة، اتصلت بي قريبتي.

 

قالت:

 

— أحمد، متقلقش… سلمى معايا.

 

تنفست لأول مرة.

 

ثم سألتها:

 

— حد سأل عنها؟

 

— لأ.

 

— متفتحيش الباب لأي حد.

 

— حاضر.

 

أغلقت الهاتف.

 

نظر إليّ محمود وقال:

 

— لازم نفتح صندوق الأمانات.

 

قلت:

 

— دلوقتي؟

 

— أيوه.

 

ذهبنا إلى البنك الذي كان والدي يتعامل معه قديمًا.

 

قدمت الأوراق والمفتاح.

 

بعد إجراءات طويلة، اصطحبنا الموظف إلى غرفة خاصة.

 

فتح الخزنة.

 

كان بداخلها ظرف كبير، ودفتر قديم، وفلاش ميموري، وعدة مستندات.

 

لكن كان هناك أيضًا شيء لم أتوقعه.

 

ساعة يد قديمة.

 

ساعة والدي.

 

أمسكتها.

 

كان خلفها نقش صغير:

 

«إلى أحمد… لما تكبر وتعرف قيمة الحقيقة.»

 

شعرت بغصة في حلقي.

 

وضعت الساعة جانبًا، وفتحت الظرف.

 

في داخله رسالة من والدي.

 

بدأت أقرأ:

 

«يا أحمد، لو وصلت للرسالة دي، فغالبًا أنا مش موجود. عايزك تعرف إن أكبر غلطة عملتها في حياتي إني وثقت في ناس أكتر من اللازم.»

 

ثم ذكر أسماء.

 

كان من بينها اسم حسن رشدي.

 

وكمال رشوان.

 

لكن المفاجأة كانت في اسم ثالث.

 

زينب.

 

زوجتي مريم كانت تعرف أن والدي كان يشك فيهم.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *