الجزء الثاني بقلم محمد عبده

 

— أيوه.

 

— وعايز إيه مننا؟

 

قال:

 

— الأرض.

 

— ليه؟

 

— لأنها كانت في موقع استراتيجي جدًا، وقيمتها تضاعفت عشرات المرات.

 

بدأت أفهم.

 

لكن بقي سؤال واحد.

 

— ومريم؟

 

صمت طويل.

 

ثم قال:

 

— مريم اكتشفت إن حسن رشدي كان بيحاول يستخدم أموال العائلة لشراء الأرض من خلال أسماء وهمية.

 

— وعشان كده؟

 

— عشان كده بدأت تجمع الأدلة.

 

— وإنت ساعدتها؟

 

— في البداية.

 

ثم نظر إليّ وقال:

 

— لكن أمي خافت.

 

— من حسن؟

 

— ومن كل اللي حواليه.

 

ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا.

 

ووضعه في يدي.

 

— ده مفتاح صندوق الأمانات.

 

نظرت إليه.

 

— ماما كانت محتفظة بيه؟

 

— أيوه.

 

— وإنت معاك ليه؟

 

قال:

 

— لأنها أعطتهولي قبل وفاتها.

 

ثم أضاف:

 

— وقالتلي لو أحمد رجع وسأل، أديله المفتاح.

 

أمسكت المفتاح.

 

لأول مرة شعرت أنني أصبحت قريبًا جدًا من الحقيقة.

 

لكن قبل أن أتحرك، قال محمود:

 

— أحمد…

 

التفت إليه.

 

— لو فتحت الصندوق، هتعرف ليه مريم كانت خايفة.

 

— من إيه؟

 

قال:

 

— من إنك تعرف الحقيقة عن اليوم اللي ماتت فيه.

 

توقفت.

 

— مريم ماتت بسبب مرضها.

 

هز رأسه ببطء.

 

— أيوه… كانت مريضة.

 

ثم قال:

 

— لكن اللي حصل في آخر يوم في المستشفى مش طبيعي.

 

شعرت بأن جسدي تجمد.

 

— إيه اللي حصل؟

 

أخرج ورقة صغيرة.

 

— دي نسخة من سجل الزيارات.

 

نظرت إليها.

 

كان هناك شخص دخل على مريم قبل وفاتها بساعات.

 

ليس طبيبًا.

 

وليس أحدًا من العائلة.

 

وكان اسمه مسجلًا باسم مختلف.

 

لكن بجواره رقم بطاقة تعريف.

 

قرأت الرقم.

 

ثم رفعت عيني.

 

— مين الشخص ده؟

 

قال محمود:

 

— كمال رشوان.

 

في نفس اللحظة، وصلني إشعار على هاتفي.

 

رسالة من رقم مجهول.

 

فتحتها.

 

كانت تحتوي على صورة حديثة لسلمى.

 

صورة التُقطت أمام الشقة قبل دقائق.

 

وتحت الصورة جملة واحدة:

 

«لو فتحت صندوق الأمانات… بنتك هتدفع الثمن.»

 

شعرت بالدم يتجمد في عروقي.

 

لأنني أدركت أن الشخص الذي يراقبنا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *