الجزء الثاني بقلم محمد عبده

 

شعرت بالغضب.

 

كتبت:

 

— أنا مش هخاف.

 

جاء الرد فورًا:

 

«مش أنت اللي لازم تخاف.»

 

ثم وصلتني صورة.

 

لم تكن لسلمى هذه المرة.

 

كانت لأمي.

 

كانت جالسة داخل سيارة مع رجل.

 

والرجل كان…

 

حسن رشدي.

 

لكن الصورة لم تكن حديثة.

 

كانت ملتقطة في اليوم الذي توفيت فيه مريم.

 

نظرت إلى التاريخ.

 

نفس اليوم.

 

قلت لعادل:

 

— هما كانوا مع بعض يوم وفاة مريم.

 

هز رأسه.

 

— يبقى لازم نعرف راحوا فين.

 

ثم لاحظ محمود شيئًا في خلفية الصورة.

 

قال:

 

— استنى.

 

كبّر الصورة.

 

كان هناك مبنى خلف السيارة.

 

وعلى واجهته لافتة صغيرة.

 

قرأنا الاسم.

 

مركز طبي خاص.

 

نظرنا لبعض.

 

قال عادل:

 

— المركز ده كان قريب جدًا من المستشفى اللي كانت فيه مريم.

 

شعرت بأن الخيوط بدأت تتجمع.

 

لكن قبل أن نتحرك، اتصلت قريبتي.

 

صوتها كان مرتجفًا.

 

— أحمد… سلمى مش معايا.

 

شعرت أن قلبي توقف.

 

— إيه؟

 

— خرجت من الغرفة عشان تجيب حاجة من المطبخ، ولما رجعت… مش لاقياها.

 

صرخت:

 

— إزاي؟!

 

قالت:

 

— الباب كان مقفول.

 

— مين دخل؟

 

— محدش.

 

ثم سكتت لحظة.

 

وقالت:

 

— بس في ورقة كانت على السرير.

 

طلبت منها تقرأها.

 

قالت:

 

— مكتوب فيها…

 

«تعال لوحدك، وهتعرف بنتك فين.»

 

وضعت الهاتف على الطاولة.

 

كان محمود ينظر إليّ بوجه شاحب.

 

قال:

 

— أحمد… دي مش عملية تهديد.

 

— أمال إيه؟

 

قال:

 

— دي عملية خطف.

 

وفي نفس اللحظة، وصلني موقع على هاتفي.

 

ومعه رسالة واحدة:

 

«ساعة واحدة. وإلا مش هتشوف سلمى تاني.»

 

نظرت إلى الموقع.

 

كان المكان…

 

هو نفس المركز الطبي الموجود في الصورة.

 

والآن لم يعد أمامي وقت لأكتشف الحقيقة فقط.

 

كان عليّ أن أنقذ ابنتي أولًا.

 

التكملة في الجزء القادم…

الجزء الثامن

 

ما إن ظهر موقع المركز الطبي على شاشة هاتفي حتى وقفت.

 

قلت لعادل:

 

— أنا رايح.

 

أمسك محمود بذراعي.

 

— لو رحت لوحدك، ممكن تقع في الفخ.

 

— بنتي هناك!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *