الجزء الثاني بقلم محمد عبده

— وعشان كده لازم نفكر.

 

كنت على وشك فقدان أعصابي.

 

لكن عادل قال:

 

— اسمعني. هنروح، لكن مش بالطريقة اللي هما عايزينها.

 

أخرج هاتفه واتصل بشخص ما.

 

لم يخبرني من هو.

 

ثم قال:

 

— خلال دقائق هيكون عندنا دعم.

 

قلت:

 

— أنا مش مستني.

 

رد بحزم:

 

— لو دخلت المكان من غير خطة، ممكن تخسر سلمى والحقيقة مع بعض.

 

اضطررت للموافقة.

 

بعد أقل من نصف ساعة كنا أمام المركز الطبي.

 

كان المبنى قديمًا، ومعظم أنواره مطفأة.

 

وقفت سيارة في الجهة المقابلة.

 

قال محمود:

 

— المكان هادي زيادة عن اللزوم.

 

نظرت إلى الساعة.

 

لم يتبقَ سوى عشرين دقيقة.

 

ثم وصلتني رسالة:

 

«ادخل وحدك من الباب الخلفي.»

 

قلت لعادل:

 

— أنا هدخل.

 

قال:

 

— إحنا وراك.

 

دخلت من الباب الخلفي.

 

كان الممر مظلمًا.

 

خطوت ببطء.

 

ثم سمعت صوتًا من غرفة في آخر الممر.

 

— بابا؟

 

توقفت.

 

كانت سلمى.

 

اندفعت نحو الصوت، لكنني توقفت عندما سمعت صوت رجل:

 

— خطوة كمان وهتندم.

 

ظهر كمال رشوان.

 

كان واقفًا خلف سلمى.

 

لكنها لم تكن مقيدة.

 

كانت جالسة على كرسي، ووجهها شاحب.

 

قلت:

 

— سيب بنتي.

 

قال:

 

— محدش هيأذيها.

 

— أمال جبتها هنا ليه؟

 

نظر إليّ طويلًا.

 

ثم قال:

 

— عشان تفهم إنك قربت من حاجات المفروض ما تقربش منها.

 

— أنت وأمي وأخويا.

 

ضحك بسخرية.

 

— أخوك مش زي ما فاكر.

 

نظرت إلى محمود الذي كان يقف خلفي.

 

قال كمال:

 

— اسأله.

 

التفت إلى أخي.

 

— إنت تعرف حاجة؟

 

لم يرد.

 

صرخت:

 

— محمود!

 

قال بصوت منخفض:

 

— أنا كنت بحاول أحميكم.

 

ضحك كمال.

 

— تحميهم؟ إنت كنت جزء من كل حاجة.

 

تقدم محمود خطوة.

 

— كفاية.

 

قال كمال:

 

— قول له الحقيقة.

 

صمت أخي.

 

ثم قال:

 

— أنا وقعت على بعض الأوراق.

 

شعرت بصدمة.

 

— ليه؟

 

— لأنهم هددوني.

 

— مين؟

 

لم يجب.

 

تدخل كمال:

 

— حسن رشدي.

 

ثم قال:

 

— لكن حسن مش هو اللي بدأ الموضوع.

 

نظرت إليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *