القصة كاملة بقلم محمد عبده

اقترب إبراهيم من مكتب الاستقبال، وخبط عليه بكفه.

 

— اتصل بمدير الأمن حالًا!

 

الموظف رفع السماعة واتصل.

 

وبعد أقل من دقيقة، ظهر مدير الأمن، ومعاه اتنين من أفراد الأمن الإداري.

 

إبراهيم بص له بغضب.

 

— إيه المهزلة دي؟ مين اللي أصدر قرار إيقاف الكارنيه بتاعي؟

 

مدير الأمن كان واضح عليه التوتر، لكنه رد باحترام:

 

— القرار صادر من الإدارة العليا، يا أستاذ إبراهيم.

 

— الإدارة العليا مين؟ أنا مدير العمليات التنفيذية في الشركة!

 

— عندي تعليمات بتعليق صلاحية الدخول لحين مراجعة التفويضات الإدارية الخاصة بحضرتك.

 

إبراهيم حس إن الدم بدأ يغلي في عروقه.

 

— مراجعة إيه؟ اتصلوا بنادية حالًا!

 

نادية، أمه، كانت عضوًا مؤثرًا في مجلس إدارة الشركة، وكانت طول الوقت بتأكد له إن نفوذها كفاية عشان تحميه مهما حصل.

 

أخرج موبايله واتصل بها.

 

ردت بعد رنتين.

 

— أيوه يا إبراهيم، في إيه؟ أنا في اجتماع.

 

صرخ في التليفون:

 

— إنتِ عملتي إيه؟ الكارنيه بتاعي مش شغال، والأمن واقف يمنعني من الدخول!

 

سكتت نادية لحظة.

 

— إيه الكلام ده؟ مين يقدر يعمل كده من غير ما أعرف؟

 

— هو ده اللي أنا بسألك عنه! أنا واقف قدام الموظفين زي الأهبل!

 

قالت بنبرة متوترة:

 

— استنى مكانك. أنا جاية حالًا.

 

قفل إبراهيم المكالمة، ولف ناحية الموظفين اللي بدأوا يتجمعوا على مسافة قريبة.

 

رفع صوته:

 

— كل واحد يرجع شغله! مفيش حاجة تحصل في الشركة دي من غير موافقتي!

 

لكن المرة دي، محدش اتحرك فورًا.

 

كان فيه شيء مختلف في نظراتهم.

 

بعضهم كان مستغربًا، وبعضهم كان بيحاول يخفي ابتسامة صغيرة.

 

وواحد من الموظفين همس لزميله:

 

— شكل الموضوع بدأ أخيرًا.

 

إبراهيم سمع الهمسة، فلف ناحيته بغضب.

 

— إنت بتقول إيه؟

 

الموظف سكت فورًا.

 

لكن إبراهيم بدأ يحس لأول مرة إن سيطرته اللي كان فاكرها مطلقة، مش بالقوة اللي كان متخيلها.

 

—

 

في الدور الأرضي… كانت نهى بتفتح أول ملف.

 

على بعد خطوات من المدخل، وفي قاعة الاجتماعات الكبيرة بالدور الأرضي، كانت نهى قاعدة على رأس الطاولة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *