القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

نهى قفلت الملف.

 

— وأنا مش محتاجة أخوفك يا إبراهيم. المستندات هي اللي هتتكلم.

 

في اللحظة دي، موبايل إبراهيم اهتز.

 

ظهرت رسالة من أمه.

 

قرأها بسرعة، ثم تغيرت ملامحه.

 

نهى لاحظت إنه بقى متوترًا أكتر من الأول.

 

سألته:

 

— فيه حاجة؟

 

رفع عينيه ناحيتها، وحاول يبتسم.

 

— مفيش.

 

لكنه ما كانش صادقًا.

 

لأن الرسالة اللي وصلته من أمه كانت قصيرة جدًا:

 

«إبراهيم، ما تتكلمش عن ملف السنة اللي فاتت، مهما حصل. لازم نتقابل فورًا، وفيه حاجة لازم تعرفها عن أبو نهى.»

 

نهى ما شافتش الرسالة.

 

لكنها لاحظت إيده وهي بتقبض على الموبايل بقوة.

 

وفي اللحظة دي، فهمت إن خوف إبراهيم مش بسبب إيقاف الكارنيه، ولا بسبب خسارة منصبه.

 

كان خايف من حاجة تانية.

 

حاجة مرتبطة بأبوها.

 

وحاجة لو ظهرت، ممكن تغيّر كل اللي كانت فاكرة إنها تعرفه عن عيلتها وعن جوازها.

 

لكن السؤال اللي فضِل من غير إجابة هو: إيه اللي كان إبراهيم وأمه بيخفوه عن نهى طول السنين دي؟ وليه مجرد ظهور ملف قديم خلاه يفقد أعصابه لأول مرة؟

 

يتبع في الجزء الثالث…

إبراهيم كان فاكر إن أسوأ حاجة ممكن تحصل له هي إنه يخسر منصبه في شركة كريستال القابضة، لكنه ما كانش يعرف إن الملف القديم اللي ظهر قدام نهى هيكشف سرًا قادر يقلب حياته كلها. والأخطر من كده، إن السر ده كان مرتبط بأبوها، الراجل الوحيد اللي إبراهيم كان بيحاول يتجنّب مواجهته بأي طريقة!

 

وقف إبراهيم قدام نهى، بيحاول يخفي الارتباك اللي ظهر على وشه.

 

لكن نهى كانت عارفاه كويس.

 

عاشت معاه سنين طويلة، وكانت بتقدر تميّز بين اللحظة اللي بيكون فيها واثق من نفسه، واللحظة اللي بيحاول فيها يبان قوي وهو من جواه خايف.

 

والنهارده، كان الخوف واضح في عينيه مهما حاول يخفيه.

 

نهى قفلت الملف، وبصت له بهدوء.

 

— تقدر تتفضل يا إبراهيم. إدارة المراجعة هتتواصل معاك رسميًا بخصوص المستندات المطلوبة.

 

ضحك بسخرية وقال:

 

— إنتِ فاكرة إنك كده كسبتي؟ إنتِ لسه ما تعرفيش نص الحكاية!

 

نهى رفعت حاجبها.

 

— يبقى عندك فرصة تحكيها كاملة، بدل ما تفضل تهددني بكلام مش مفهوم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *