الجزء الاخير

ليان وضعت وردة صغيرة على الماء.

 

أما ابني، فكان ينظر إلى البحر لأول مرة.

 

ثم قال:

 

— «بابا… هنرجع هنا تاني؟»

 

نظرت إلى الطفلين.

 

— «كل سنة.»

 

وفي اللحظة دي فهمت شيئًا.

 

أنا قضيت سبع سنين أعتقد إنني فقدت كل شيء.

 

زوجتي.

 

رجالي.

 

جزءًا من جسدي.

 

وحياتي القديمة.

 

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

 

نورا لم تترك لي الموت.

 

تركت لي رسالة.

 

وسامح لم يترك لي الذنب.

 

ترك لي الحقيقة.

 

والطفل الذي أخفوه عني سبع سنوات…

 

أعاد لي الجزء الذي كنت أظن أنه مات مع نورا.

 

أما ليان…

 

فكانت السبب اللي خلاني أتحمل كل شيء.

 

في طريق العودة، سألتني:

 

— «بابا؟»

 

— «نعم؟»

 

— «إحنا دلوقتي عيلة كبيرة؟»

 

بصيت لها ولأخوها.

 

ابتسمت.

 

— «أيوه يا حبيبتي.»

 

ثم مسكت إيديهم الاثنين.

 

ولأول مرة منذ سبع سنوات…

 

مشيت بعيدًا عن البحر وأنا لا أنظر خلفي.

 

لأن الماضي انتهى.

 

والحقيقة ظهرت.

 

والآن…

 

كان عندي مستقبل أعيش عشانه.

 

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *