الجزء الاخير

 

لكن العقيد كريم قال:

 

— «ده الجزء اللي محدش كان عايزك تسمعه.»

 

ثم فتح ملفًا آخر.

 

ووضع أمامي صورة.

 

كانت لنورا.

 

لكنها لم تكن وحدها.

 

كانت واقفة بجوار رجل صغير في السن.

 

وعلى ظهر الصورة كان مكتوب:

 

«الشخص الذي ستقابله نورا بعد وفاتها.»

 

رفعت عيني.

 

— «مين ده؟»

 

العقيد كريم قال:

 

— «ابن سامح.»

 

تجمدت.

 

— «سامح كان عنده بنت.»

 

— «كان عنده بنت بالفعل.»

 

— «يبقى مين ده؟»

 

العقيد لم يرد.

 

ثم أخرج شهادة ميلاد.

 

وضعها أمامي.

 

نظرت للاسم.

 

ثم نظرت إلى تاريخ الميلاد.

 

ثم إلى اسم الأم.

 

ووقتها…

 

لم أعد قادرًا على الكلام.

 

لأن اسم الأم كان:

 

نورا السيوفي.

 

رفعت عيني ببطء.

 

— «ده مستحيل.»

 

العقيد قال:

 

— «إحنا كنا فاكرين كده برضه.»

 

ثم أضاف:

 

— «لحد ما عملنا تحليل الأنساب.»

 

شعرت بقلبي يتوقف.

 

— «والنتيجة؟»

 

نظر إليّ مباشرة.

 

وقال:

 

«الولد ده ابن نورا… لكن مش ابن سامح.»

 

ساد الصمت.

 

ليان كانت ماسكة إيدي.

 

وأنا بدأت أفهم إن السر اللي حاولوا يدفنوه سبع سنين…

 

ما كانش متعلقًا بموت سامح فقط.

 

ولا بإصابتي.

 

ولا حتى بنورا.

 

كان متعلقًا بعائلة كاملة…

 

وأنا كنت آخر شخص المفروض يعرف الحقيقة.

فضلت باصص لشهادة الميلاد وأنا مش قادر أستوعب اللي قدامي.

 

اسم نورا كان موجود.

 

لكن الكلام اللي قاله العقيد كريم كان أخطر من أي حاجة سمعتها من بداية اليوم.

 

«الولد ده ابن نورا… لكن مش ابن سامح.»

 

قلت بصوت مرتعش:

 

— «يبقى ابن مين؟»

 

العقيد كريم ما ردش فورًا.

 

فتح ملف تاني، وطلع منه نتيجة التحليل.

 

حطها قدامي.

 

— «اقرأ بنفسك.»

 

نزلت عيني على الورقة.

 

كانت النتيجة واضحة.

 

الأب البيولوجي للولد…

 

عمر السيوفي.

 

رجعت لورا كأن حد دفعني.

 

— «مستحيل.»

 

العقيد قال بهدوء:

 

— «التحليل اتعمل مرتين.»

 

بصيت لليان.

 

ثم رجعت أبص للورقة.

 

— «أنا ما كانش عندي ولد.»

 

— «أنت كان عندك.»

 

الكلمة دي خلت كل شيء حواليّ يختفي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *