الجزء الاخير

 

لكن قبل ما نتحرك…

 

انكسر زجاج النافذة.

 

صرخت ليان.

 

جريت عليها وحضنتها.

 

العقيد كريم سحب سلاحه.

 

الكابتن وقف عند الباب.

 

ثم سمعنا صوتًا من الخارج:

 

— «عمر السيوفي!»

 

كان صوتًا أعرفه.

 

صوت اللواء حاتم.

 

— «إنت عارف إن الهروب مش هيغير حاجة.»

 

وقفت ببطء.

 

ثم قلت:

 

— «ليه قتلت نورا؟»

 

جاء الرد:

 

— «أنا ما قتلتهاش.»

 

صرخت:

 

— «كداب!»

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

— «نورا ماتت لأنها اختارت تحميك.»

 

تجمدت.

 

— «إيه معنى الكلام ده؟»

 

— «هي كانت عارفة إن الحقيقة لو ظهرت، ناس كتير هتموت.»

 

— «وإنت؟»

 

— «أنا حاولت أوقفها.»

 

ضحكت بمرارة.

 

— «أوقفتها إزاي؟»

 

لم يرد.

 

ثم قال:

 

— «لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، تعال لوحدك.»

 

العقيد كريم صاح:

 

— «ما تسمعوش!»

 

لكن حاتم تابع:

 

— «لو ما جيتش، مش هتشوف ابنك أبدًا.»

 

توقفت.

 

بصيت للعقيد.

 

— «هو معاه ابني؟»

 

هز رأسه.

 

— «ممكن يكون بيكذب.»

 

لكن صوت حاتم جاء من الخارج:

 

— «أنت فاكر إن الولد في المستشفى؟»

 

سكت.

 

— «نورا غيرت مكانه قبل ما تموت.»

 

ثم أضاف:

 

— «وأنا الوحيد اللي عندي العنوان الحقيقي.»

 

نظرت إلى ليان.

 

ثم إلى الكابتن.

 

ثم إلى العقيد كريم.

 

وفهمت إن عندي اختيارًا واحدًا.

 

خرجت وحدي.

 

لكن الكابتن مسكني من كتفي.

 

— «إنت مش هتروح لوحدك.»

 

قلت:

 

— «لو أخدنا قوة معانا، ممكن يختفي.»

 

العقيد كريم قال:

 

— «ويمكن دي بالضبط خطته.»

 

فجأة رن هاتف العقيد.

 

رد.

 

وبعد ثوانٍ تغير وجهه.

 

— «إيه؟»

 

سكت.

 

ثم أغلق الهاتف.

 

نظرت إليه.

 

— «مين؟»

 

قال:

 

— «المستشفى.»

 

— «إيه اللي حصل؟»

 

نظر لي مباشرة.

 

— «الولد اختفى.»

 

شعرت إن الدنيا دارت بيا.

 

— «إمتى؟»

 

— «من عشر دقائق.»

 

ثم أضاف:

 

— «لكن فيه كاميرا سجلت آخر شخص دخل الغرفة.»

 

سألته:

 

— «مين؟»

 

فتح هاتفه وأراني الصورة.

 

الصورة كانت مشوشة…

 

لكن الوجه كان واضحًا بما يكفي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *