الجزء الاخير

 

فتح الصندوق.

 

في داخله كانت هناك صور.

 

أشرطة تسجيل.

 

ووثائق.

 

وفوق كل شيء…

 

شريط كاسيت قديم.

 

نظرت له.

 

— «إيه ده؟»

 

قال:

 

— «صوت سامح.»

 

شعرت بقلبي ينقبض.

 

العقيد وضع الشريط في جهاز قديم.

 

ضغط زر التشغيل.

 

في البداية سمعنا تشويشًا.

 

ثم جاء صوت أعرفه جيدًا.

 

صوت سامح.

 

كان متعبًا.

 

ومتوترًا.

 

وقال:

 

— «عمر… لو بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أوصل لك.»

 

غمضت عيني.

 

صوته كان حيًا أمامي رغم مرور سبع سنين.

 

تابع:

 

— «أنا اكتشفت إن العملية كلها كانت خدعة.»

 

فتحت عيني.

 

— «كان فيه أمر رسمي بتغيير مسار المهمة قبل وصولنا.»

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

— «لكن الأمر اتغير في آخر لحظة.»

 

العقيد كريم كان واقف خلفنا.

 

سامح تابع:

 

— «السبب كان وجود شخص داخل الموقع كان لازم يموت.»

 

توقفت أنفاسي.

 

ثم سمعت اسمي.

 

— «الشخص ده كان عمر.»

 

ليان قربت مني.

 

مسكت إيدي.

 

سامح تابع:

 

— «بس فيه حاجة عمر ما يعرفهاش.»

 

التسجيل تشوش للحظة.

 

ثم عاد صوته:

 

— «نورا كانت معانا في الموضوع.»

 

بصيت إلى العقيد كريم.

 

قال:

 

— «اسمع للآخر.»

 

جاء صوت سامح:

 

— «نورا ما كانتش مجرد زوجة عمر اللي بتحاول تعرف الحقيقة.»

 

ثم صمت طويل.

 

— «هي كانت واحدة من الأشخاص اللي ساعدوا في كشف العملية من البداية.»

 

شهقت.

 

أنا عمري ما عرفت إن نورا كانت مرتبطة بالجيش أو بأي مشروع حكومي.

 

سامح أكمل:

 

— «ولو حصل لي حاجة، لازم عمر يعرف إن نورا كانت بتحاول تحميه.»

 

ثم جاء صوت آخر في الخلفية.

 

رجل يتحدث مع سامح.

 

لم يكن واضحًا في البداية.

 

لكن بعد ثوانٍ…

 

عرفت الصوت.

 

عرفته فورًا.

 

اللواء حاتم مراد.

 

قال في التسجيل:

 

— «سامح، حط السلاح وانتهى الموضوع.»

 

سامح رد:

 

— «أنت اللي بدأت الموضوع يا حاتم.»

 

ثم صوت ضربة قوية.

 

بعدها…

 

انقطع التسجيل.

 

ساد الصمت.

 

ليان كانت تنظر لي.

 

— «بابا… مين الراجل ده؟»

 

لم أستطع الرد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *