حماتي بقلم محمد عبده

 

“والنهارده اكتشفت إن أكبر غلطة كنت هعملها هي إني أوقع الورقة دي.”

 

في اللحظة دي، واحد من رجال الأمن قرب مني.

 

قال باحترام:

 

“مدام سارة، تحبي نخرجك من القاعة؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

لكن قبل ما أتحرك، كريم قال بصوت عالي:

 

“استني!”

 

القاعة كلها بصت له.

 

قال:

 

“إنتِ مش هتمشي كده.”

 

سألته:

 

“ليه؟”

 

“لأن عندي أنا كمان كلام أقوله.”

 

سكت.

 

فكمل:

 

“إنتِ عارفة إنك من غيري ما كنتيش وصلتي للي إنتِ فيه.”

 

ابتسمت.

 

“دي أول مرة أسمع الجملة دي.”

 

قال:

 

“أنا اللي كنت بدعمك.”

 

ضحكت.

 

“إنت؟”

 

رد بسرعة:

 

“أيوه!”

 

طلعت موبايلي.

 

وفتحت تطبيق البنك.

 

وقلت:

 

“تحب أوريهم التحويلات؟”

 

سكت.

 

“تحب أوريهم مين كان بيدفع مصاريف شركتك لما حساباتك كانت متجمدة؟”

 

وشه اتغير.

 

قلت:

 

“ولا نجيب العقود اللي وقعتها مع شركتك؟”

 

نادية صرخت:

 

“سارة! كفاية!”

 

بصيت لها.

 

“لأ.”

 

ثم أضفت:

 

“المرة دي أنا اللي هتكلم.”

 

فتحت شنطتي وأخرجت الفلاشة.

 

في اللحظة دي، كريم اتغير تمامًا.

 

لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.

 

مد إيده ناحيتي.

 

“إديها لي.”

 

رجعت خطوة.

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“دي ملكي.”

 

هززت رأسي.

 

“لأ.”

 

قال بعصبية:

 

“سارة، إديلي الفلاشة.”

 

“مش هديها لك.”

 

تدخل أحد أقاربه:

 

“إيه اللي عليها؟”

 

بصيت ناحية كريم.

 

“هو يقول لكم.”

 

كريم ما ردش.

 

نادية قالت بسرعة:

 

“أكيد أوراق شغل عادية.”

 

قلت:

 

“لو عادية، ليه كريم مرعوب منها؟”

 

الصمت نزل على القاعة مرة تانية.

 

كريم بص لأمه.

 

وأمه بصت له.

 

وفهمت وقتها إن السر مش خاص بكريم لوحده.

 

نادية كانت عارفة.

 

يمكن أكتر مما كنت متخيلة.

 

قلت:

 

“أنا مش هفتحها هنا.”

 

كريم تنفس براحة للحظة.

 

ثم أكملت:

 

“هسلمها للمحامي.”

 

الراحة اختفت من وشه.

 

قال:

 

“إنتِ بتهدديني؟”

 

“لأ.”

 

وقفت قدامه بثبات.

 

“أنا بحمي نفسي.”

 

ثم التفتُّ ناحية المأذون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *