حماتي بقلم محمد عبده

 

سألت:

 

“قديم؟”

 

قال:

 

“المفروض إنه خرج من الشركة من أربع سنين.”

 

بصيت للتحويل مرة تانية.

 

“طيب ليه يحولي أنا فلوس؟”

 

ممدوح قال:

 

“دي النقطة اللي مش مفهومة.”

 

كريم كان واقف بعيد.

 

وفجأة قال:

 

“أنا أعرفه.”

 

لفيت ناحيته.

 

“قلت إنك ما تعرفوش.”

 

رد:

 

“ما قلتش كده.”

 

قلت:

 

“قلت إن الاسم ده مش له علاقة بالشركة.”

 

سكت.

 

ممدوح قال:

 

“كريم، كفاية.”

 

كريم بص له.

 

“إنت مش فاهم الموضوع.”

 

رد ممدوح:

 

“أنا فاهم أكتر مما تتخيل.”

 

ثم بص لي.

 

“التحويل ده اتعمل من حساب شركة مرتبطة بطارق السيوفي، لكن اتسجل باسمك.”

 

قلت:

 

“أنا ما استلمتش أي فلوس.”

 

ممدوح هز رأسه.

 

“وده اللي خلانا نشك.”

 

سألته:

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“الفلوس دخلت حسابًا باسمك، لكن الحساب اتفتح من خلال مستندات قدمتها شركة كريم.”

 

اتجمدت.

 

“يعني إيه حساب باسمي؟”

 

ممدوح رد:

 

“حساب مصرفي باسمك، لكن إنتِ ما فتحتيهوش.”

 

نظرت لكريم.

 

“إنت عملت حساب باسمي؟”

 

هز رأسه بسرعة.

 

“لا.”

 

نادية قالت:

 

“كريم ما عملش حاجة.”

 

بصيت لها.

 

“يبقى مين؟”

 

سكتت.

 

وهنا فهمت.

 

الشخص اللي قدامي كان يعرف الإجابة.

 

لكنها كانت بتحاول تحميه.

 

قلت:

 

“نادية.”

 

لم ترد.

 

“بصي في عيني وقولي مين فتح الحساب.”

 

بدأت تتوتر.

 

ثم قالت:

 

“أنا.”

 

القاعة كلها صمتت.

 

قلت:

 

“إنتِ؟”

 

قالت:

 

“كنت بحاول أحمي ابني.”

 

ضحكت من الصدمة.

 

“إنتِ كنتِ بتستخدمي اسمي علشان تحمي ابنك؟”

 

قالت:

 

“الفلوس كانت هتترجع.”

 

رديت:

 

“وأنا؟”

 

سكتت.

 

“كنتِ هتعملي إيه لو البنك سألني عن مصدر الفلوس؟”

 

ما ردتش.

 

قلت:

 

“كنتِ هتخليني أتحمل الموضوع مكانكم.”

 

كريم قال:

 

“سارة، ماما ما كانتش تقصد.”

 

بصيت له.

 

“بس عملت.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“أنا كنت عارف.”

 

الجملة نزلت عليّ أثقل من أي شيء قاله طوال الليلة.

 

“إنت كنت عارف؟”

 

هز رأسه ببطء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *