حماتي بقلم محمد عبده

“مدام سارة، المستند موجود قدامنا دلوقتي.”
قلت:
“إنت متأكد إن عليه توقيعي؟”
قال:
“التوقيع الموجود مطابق تقريبًا لتوقيعك الموجود في مستندات شركتك.”
سكت لحظة.
ثم سألته:
“تقريبًا؟”
قال:
“علشان كده طلبنا حضورك بنفسك.”
بصيت ناحية كريم.
كان واقف بعيد، لكن عينيه كانت متعلقة بيا.
سألته:
“المستند ده اتقدم إمتى؟”
قال:
“من حوالي ثلاثة أسابيع.”
اتجمدت.
ثلاثة أسابيع؟
يعني قبل الفرح بوقت طويل.
قلت:
“أنا ما وقعتش على أي حاجة تخص شركة كريم من ثلاثة أسابيع.”
قال:
“إحنا عارفين.”
سألته:
“طيب مين وقّع؟”
صمت لحظة.
ثم قال:
“ده اللي لازم نعرفه.”
قفلت المكالمة.
كريم قرب مني.
“مين كان على التليفون؟”
ما رديتش.
قال:
“سارة، أنا بسألك.”
بصيت له.
“المحامي.”
وشه اتغير.
“محامي مين؟”
“المحامي اللي بيراجع ملفات شركتك.”
اتوتر.
“إنتِ كلمتيه؟”
“هو اللي كلمني.”
سكت.
ثم قال:
“قال لك إيه؟”
قلت:
“إن فيه مستند عليه توقيعي.”
نادية شهقت.
لكنها حاولت بسرعة تخفي ارتباكها.
“أكيد فيه خطأ.”
بصيت لها.
“ممكن.”
ثم قلت:
“بس الغريب إن الشخص اللي زور التوقيع كان عارف شكل توقيعي كويس.”
كريم قال بسرعة:
“يمكن موظف.”
ممدوح ضحك بسخرية.
“موظف إيه يا كريم؟”
كريم بص له.
ممدوح أكمل:
“المستند ده اتقدم من داخل الشركة، والنسخة اللي عند البنك جاية من حساب إداري محدود الصلاحيات.”
سألته:
“يعني إيه؟”
قال:
“يعني مش أي موظف يقدر يوصل لها.”
القاعة سكتت.
قلت:
“مين عنده الصلاحية دي؟”
ممدوح بص لكريم.
ثم بص لنادية.
وبعدها قال:
“ثلاثة أشخاص.”
سألته:
“مين؟”
قال:
“كريم.”
ثم أضاف:
“المدير المالي.”
وتوقف.
“ووالدته.”
نادية صرخت:
“أنا؟!”
ممدوح قال:
“أيوه. اسمك موجود ضمن الأشخاص اللي عندهم صلاحية اعتماد بعض الملفات.”
