حماتي بقلم محمد عبده

لأول مرة ما ردش عليها.
استغليت الصمت وقلت:
“وده كان كفاية.”
ثم مشيت ناحية الباب.
لكن وأنا خارجة، سمعت صوت ممدوح.
“سارة.”
لفيت.
قال:
“لو سمحتي، ما تسلميش الفلاشة لأي حد.”
نظرت له.
“ليه؟”
قال:
“لأن من الواضح إن الموضوع أكبر من مجرد أخطاء في أوراق.”
قلبي انقبض.
سألته:
“تقصد إيه؟”
قال:
“أنا لقيت اسم شركة مش موجودة أصلًا ضمن بعض المستندات.”
سألته:
“اسمها إيه؟”
ممدوح بص لكريم.
ثم قال:
“شركة النور للمقاولات.”
كريم اتجمد.
أنا بصيت له.
“إنت تعرفها؟”
ما ردش.
ممدوح قال:
“والأغرب…”
توقف لحظة.
“إن الحساب اللي كانت الفلوس بتتحول له مرتبط بشخص من عيلة كريم.”
نادية قالت بسرعة:
“كفاية!”
ممدوح بص لها.
“أنا ما قلتش اسم الشخص.”
لكن نظرتها وحدها كانت كفاية.
بصيت لها.
ثم بصيت لكريم.
وبعدين سألت:
“مين الشخص؟”
محدش رد.
ثواني مرت.
ثم ممدوح قال:
“اسألي حماتك.”
نادية فقدت لون وجهها.
ولأول مرة من بداية الليلة، فهمت إن الصينية والفرح وكل اللي حصل كان مجرد بداية.
أنا كنت داخلة القاعة وأنا فاكرة إني هتجوز كريم.
لكن وأنا خارجة منها…
بدأت أكتشف إنني كنت على وشك أتجوز عيلة كاملة من الأسرار.
رن هاتفي.
رقم غريب.
رديت.
وجاءني صوت رجل هادئ من الطرف الآخر:
“مدام سارة؟”
قلت:
“أيوه.”
قال:
“أنا المحامي المسؤول عن مراجعة ملفات شركة كريم الشافعي.”
سكت لحظة.
ثم قال:
“لازم نتقابل الليلة.”
سألته:
“ليه؟”
قال:
“لأن فيه مستند وصل لنا النهارده…”
ثم خفض صوته.
“وعليه توقيعك.”
تجمدت في مكاني.
أنا لم أوقع أي مستند.
فمين اللي استخدم توقيعي؟
يتبع في التعليقات 👇
قبل النهاية، نكمل مع سارة وهي بتواجه الحقيقة الأخطر: مين استخدم توقيعها، وليه؟
فضلت واقفة في مكاني، والموبايل على ودني.
صوت المحامي كان واضح وهادئ:



