حماتي بقلم محمد عبده

قال:
“أنا ممكن أصلح كل حاجة.”
“إزاي؟”
“أرجع كل حاجة زي ما كانت.”
بصيت له طويلًا.
“حتى الفرح؟”
سكت.
قلت:
“حتى اللي حصل قدام الناس؟”
ما ردش.
“حتى لما طلبت مني أكون خدامة لأمك؟”
خفض عينيه.
“حتى لما قلت لي إني لازم أطيع؟”
سكت.
هزيت رأسي.
“أهو ده اللي كنت محتاجة أعرفه.”
ثم أخذت شنطتي.
“أنا ما كنتش محتاجة رجل مثالي.”
بصيت له للمرة الأخيرة.
“كنت محتاجة رجل يقف جنبي لما أقول لأ.”
دمعت عيناه.
“سارة…”
قلت:
“بس إنت اخترت تقف ضدي.”
ومشيت.
لكن قبل ما أخرج من الباب، سمعت صوت ممدوح:
“استني.”
لفيت.
قال:
“في حاجة لسه ما قلتهاش.”
سألته:
“إيه؟”
أخرج ظرفًا بنيًا من حقيبته.
وقال:
“المستند اللي عليه توقيعك مش أخطر حاجة.”
قلبي دق بسرعة.
“أمال إيه الأخطر؟”
فتح الظرف.
وأخرج ورقة.
ثم قال:
“فيه تحويل مالي باسمك…”
توقف.
“…تم قبل الفرح بيوم واحد.”
بصيت للورقة.
وشفت اسمي.
لكن المبلغ كان ضخمًا بشكل ما قدرتش أصدقه.
والأغرب من المبلغ…
كان اسم الشخص اللي حوّل الفلوس.
كريم الشافعي لم يكن هو المرسل.
كان اسم المرسل شخصًا آخر تمامًا.
شخصًا لم أسمع اسمه من قبل.
رفعت عيني لممدوح.
“مين ده؟”
قال:
“ده السؤال اللي لازم نعرف إجابته قبل ما نبلغ البنك.”
ثم أضاف:
“لأن التحويل ده ممكن يغيّر كل اللي إحنا فاهمينه عن كريم وعيلته.”
نظرت إلى الورقة مرة أخرى.
وفي تلك اللحظة، فهمت إن إلغاء الفرح لم يكن نهاية قصتي مع كريم.
كان مجرد بداية للحقيقة.
يتبع في النهاية 👇
دي النهاية، ونقفل فيها كل الخيوط: التوقيع المزور، التحويل الغامض، وحقيقة كريم وعيلته.
فضلت ماسكة الورقة وأنا مش قادرة أبعد عيني عنها.
اسم المرسل كان:
طارق السيوفي.
اسم ما شفتوش في أي ورقة تخص كريم.
رفعت عيني لممدوح.
“مين طارق السيوفي؟”
رد بهدوء:
“رجل أعمال كان شريكًا قديمًا لوالد كريم.”
