حماتي بقلم محمد عبده

لم تكن صورة لي مع كريم.
كانت صورة للصينية الفضية التي تركتها على الطاولة.
نظرت إليها وضحكت.
لأنني كلما تذكرت تلك الصينية، تذكرت اللحظة التي كان من المفترض فيها أن أخضع…
لكنني اخترت نفسي.
وأحيانًا، أصعب كلمة تقولها في الوقت المناسب…
تكون كلمة واحدة فقط:
“لأ.”
ومن يومها، عرفت إن الشخص اللي بيحبك بجد مش هيطلب منك تثبتي حبك بالخضوع.
ومش هيطلب منك تسكتي علشان تحافظي على صورته.
ومش هيحطك في موقف تختاري فيه بين كرامتك وبينه.
لأن العلاقة السليمة ما تبدأش بالخوف…
ولا تستمر بالإجبار.
أما كريم؟
فقد كان يعتقد أن إلغاء الفرح هو أكبر خسارة في حياته.
لكنه لم يعرف وقتها أنني لم ألغِ مجرد حفل.
أنا ألغيت مستقبلًا كاملًا كان مبنيًا على سرية وضغط وخداع.
وكان القرار الأصعب في حياتي…
هو نفسه القرار الذي أنقذها.
النهاية.

