حماتي بقلم محمد عبده

 

“لو سمحت، الورقة دي ما حدش يلمسها.”

 

الرجل هز رأسه.

 

أما نادية فكانت بتصرخ:

 

“إنتِ فاكرة إنك تقدري تكسري ابني وتمشي؟”

 

بصيت لها.

 

“أنا مش بكسره.”

 

ثم قلت:

 

“أنا بس بطلت أساعده يخبّي اللي عمله.”

 

كريم قرب مني مرة تانية.

 

لكن رجل الأمن وقف بيننا.

 

قال:

 

“لو سمحت، خليك مكانك.”

 

كريم صرخ:

 

“دي مراتي!”

 

رددت فورًا:

 

“لأ.”

 

ثم أشرت للورقة.

 

“دي مجرد ورقة ما اتوقعتش.”

 

كريم سكت.

 

وبعدين حصل شيء ما كنتش متوقعاه.

 

واحد من رجال الأعمال اللي كانوا قاعدين على أول ترابيزة قام من مكانه.

 

كان اسمه ممدوح رشوان، وأحد أكبر شركاء كريم.

 

بص لكريم وقال:

 

“أنا محتاج أعرف إيه اللي موجود في الفلاشة.”

 

كريم اتوتر.

 

“ممدوح، مالكش دعوة.”

 

الرجل رد:

 

“لو الموضوع له علاقة بالمستندات اللي وصلتني الشهر اللي فات، يبقى ليّا دعوة.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

بصيت له.

 

“أي مستندات؟”

 

ممدوح سكت.

 

كريم قال بعصبية:

 

“ما تدخلش في الموضوع.”

 

لكن ممدوح تجاهله.

 

وبص لي مباشرة.

 

وقال:

 

“إنتِ كنتِ بتراجعي أوراق الشركة؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

سأل:

 

“ولقيتي اختلافات؟”

 

هززت رأسي.

 

“لقيت حاجات كتير.”

 

اتنهد.

 

ثم قال جملة قلبت كل شيء:

 

“أنا كمان لقيت.”

 

كريم شحب.

 

نادية حطت إيدها على صدرها.

 

أما أنا، فبصيت لكريم وقلت:

 

“واضح إن الليلة دي مش هتنتهي بمجرد إلغاء فرح.”

 

ممدوح أخرج هاتفه من جيبه.

 

وقال:

 

“لأن فيه شخص تاني لازم يعرف اللي حصل هنا.”

 

كريم سأله:

 

“مين؟”

 

ممدوح رفع عينيه نحوه.

 

“المراجع القانوني للبنك.”

 

وفي اللحظة دي، رن هاتف كريم.

 

بص للشاشة.

 

وشه اتجمد.

 

الاسم اللي ظهر قدامه كان كفيل يغير كل حاجة.

 

“إدارة البنك.”

 

يتبع في التعليقات 👇

نكمل من لحظة اتصال البنك، ومع بداية انكشاف الحقيقة كاملة قدام الموجودين.

 

فضل كريم باصص للموبايل في إيده، كأنه بيتمنى الاسم اللي على الشاشة يختفي.

 

إدارة البنك.

 

رن الموبايل مرة تانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *