قصة كاملة بقلم محمد عبده

أجبرني زوجي “كريم” إني أخرج أجري كل صباح علشان “أخس وزن الحمل”… لكن لما والدته عرفت، اللي عملته بعد كده خلّاه ينزل يترجّى في الشارع!
أنا ولدت ابني من ستة أسابيع بس… والولادة ما كانتش سهلة خالص.
بعد 23 ساعة كاملة من الألم، اضطروا يعملولي عملية قيصرية طارئة. قبل ما أخرج من المستشفى، الدكتورة بصّتلي في عيني وقالت بحزم:
“ممنوع أي مجهود عنيف لمدة 8 أسابيع على الأقل.”
كريم كان قاعد جنبي، وهزّ راسه كأنه فاهم ومتفق.
لكن أول ما رجعنا البيت… اتصرف كأن كلام الدكتورة مبالغة.
قال ببرود:
“هي بس بتبالغ شوية… انتي وزنك زاد كفاية. كل ما تخسي أسرع، هترجعي لنفسك أسرع.”
بصيت له مستنية يضحك…
بس ما ضحكش.
وكمل:
“ولا حابة ستات الناس تفضل تتكلم عليكي وتقولي إزاي سيبتي نفسك كده؟”
تاني يوم الصبح… صحّاني الساعة 5:30.
قال: “البسي الكوتشي.”
كنت حرفيًا ميتة من التعب. ابني ما خلانيش أنام طول الليل، والغُرز كانت بتشد مع كل حركة.
كريم إداني البيبي أرضّعه، وأخده مني أول ما خلصت. بعد كده صحّى بنتنا الكبيرة وقالها تفضل مع أخوها.
وبصلي وقال:
“يلا.”
كل خطوة كانت بتوجعني.
جسمي كان حاسس إنه هش… كأن حركة واحدة غلط ممكن تفتح الجرح تاني.
لكن كريم كان سايق عربيته ورايا ببطء… بيراقب.
لو بطّأت… يضرب الكلاكس.
ولو وقفت… يفتح الشباك ويزعق:
“مش هتستلمي بعد دقيقتين!”
وبقى ده روتين يومي…
كل يوم… بدون استثناء.
ولما كنت أرجوه يسيبني أرتاح، كان يصورني ويقارن شكلي باليوم اللي قبله.
“شايفة؟” يقولها بثقة،
“بطنك صغرت.”
شوية شوية… بدأت أشك في نفسي.
يمكن أنا ضعيفة؟
يمكن باقي الستات بتتعافى أسرع؟
يمكن أنا اللي بتهرب من المسئولية؟
لحد يوم الجمعة اللي فات…
كل حاجة اتغيّرت.
كنت داخلة على شارع جانبي، لما شفت عربية فضي واقفة قدام.
ما عرفتهاش.
وكريم كمان ما لاحظش.
لما بطّأت… ضرب الكلاكس كعادته.
لكن فجأة…
باب العربية اتفتح.
ونزلت ست.
عدّت من جنبي من غير ما تبصلي… وراحت مباشرة لعربية كريم.
هو نزل الإزاز وهو متضايق…
لكن أول ما رفع عينه وشافها…
