بنتي والفستان بقلم محمد عبده

 

“كان بيستخدم حسابات ناس كتير عشان يخفي فلوسه.”

 

مريم كملت الفيديو.

 

والدها قال:

 

“لو حصل لي أي شيء، ما تثقيش في كمال مهما قال.”

 

“وما تسمحيش له ياخد أي ورقة من البيت.”

 

ثم ابتسم ابتسامة حزينة وقال:

 

“وأهم حاجة…”

 

“مريم، خليكي دايمًا زي ما إنتِ.”

 

“ساعدي اللي محتاج.”

 

“لكن ما تسمحيش لأي حد يستغل طيبتك.”

 

انتهى التسجيل.

 

فضلنا كلنا ساكتين.

 

وفجأة، خبط كمال على الباب بعنف.

 

“أنا عارف إنكم شغلتوا التسجيل!”

 

المرة دي ما خفتش.

 

اتصلت بالشرطة.

 

وبعد دقائق، وصلوا.

 

كمال حاول ينكر كل حاجة.

 

لكن الملفات والمستندات اللي تركها زوجي كانت كفاية لفتح تحقيق رسمي.

 

والأهم…

 

إن التسجيل أثبت إن زوجي كان بيجمع الأدلة قبل وفاته.

 

بعد أسابيع، بدأت الحقيقة تظهر.

 

كمال كان متورطًا في عمليات مالية كبيرة، وكان يحاول الوصول للأوراق اللي تثبت تورطه.

 

أما وفاة زوجي، فلم يُثبت أن كمال تسبب فيها، لكن التحقيق كشف أن كمال أخفى معلومات مهمة عن بعض تعاملاته مع زوجي.

 

والحمد لله، اتقفلت القضية من غير ما تضيع حقوقنا.

 

لكن بالنسبة لي، كان فيه سؤال أهم من كل الفلوس والأوراق.

 

ليه مريم عملت كل ده من غير ما تقولي؟

 

في ليلة هادئة، قعدت جنبها على السرير.

 

قلت لها:

 

“أنا زعلت إنك خبيتي عني.”

 

نزلت عينيها.

 

“كنت خايفة يا ماما.”

 

“من إيه؟”

 

قالت:

 

“خايفة لو عرفتي إن بابا كان بيساعد سارة، تفتكري إننا مش قادرين نعيش لوحدنا.”

 

ابتسمت ومسكت إيدها.

 

“أنا كنت هفتخر بيكي.”

 

بصت لي.

 

“بجد؟”

 

قلت:

 

“أكتر من أي حاجة.”

 

ثم ضميتها لحضني.

 

“بس المرة الجاية، ما تشيليش هم الدنيا لوحدك.”

 

مريم ضحكت وسط دموعها.

 

وقالت:

 

“حاضر.”

 

بعد أيام، راحت مريم المدرسة.

 

وفي حفلة المدرسة التالية، وقفت سارة على المسرح.

 

كانت لابسة الفستان اللي مريم خيطته لها.

 

والجاكت الأزرق كان على كتفيها.

 

ولما بدأت تغني…

 

أنا كنت قاعدة في آخر صف.

 

لكن المرة دي ما كانش فيه ستارة تختبئ وراها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *