بنتي والفستان بقلم محمد عبده

كلنا بصينا لبعض.
رحت ناحية الباب ببطء.
وبصيت من العين السحرية.
ولما شفت الشخص الواقف بره…
إيدي اتجمدت على مقبض الباب.
كان كمال.
لكن المفاجأة مش إنه رجع.
المفاجأة كانت إن معاه ملف بني كبير…
وعليه صورة مريم.
وقالت هدى بصوت مرتعش من ورايا:
“ما تفتحيش الباب…”
“ده هو الشخص اللي زوجك كان بيحذّر منه.”
يتبع… 👇👇👇
فضلت واقفة قدام الباب، وإيدي على المقبض، لكني ما فتحتهوش.
كمال خبط مرة تانية.
“افتحي يا أم مريم… لازم نتكلم.”
بصيت لمريم.
وشها كان مليان خوف.
هدى قربت منها وقالت:
“ما تقلقيش، إحنا معاكي.”
رجعت للصالة، وقفلت باب الشقة كويس.
كمال فضل يخبط شوية، وبعدها سمعناه بيقول:
“أنا عارف إنكم جوا.”
سكت لحظة.
“وعارف إنكم لقيتوا الصندوق.”
بصيت لمريم بصدمة.
يعني كان بيراقبنا؟
مريم فتحت الصندوق بسرعة وطلعت الورقة اللي كتبها أبوها.
قالت:
“ماما، فيه حاجة تانية.”
مدت إيدها تحت قاع الصندوق، ورفعت قطعة خشب صغيرة.
تحتها كان فيه فلاشة صغيرة.
قالت:
“بابا حطها هنا.”
وصلناها باللاب توب القديم.
فتحنا أول ملف.
كان تسجيل فيديو لوالد مريم.
ظهر على الشاشة وهو قاعد في نفس المكتب اللي كنت بشوفه كل يوم قبل وفاته.
بص للكاميرا وقال:
“لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده يا مريم، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك كل حاجة بنفسي.”
مريم بدأت تعيط.
أما أنا، ففضلت واقفة مكاني.
أكمل زوجي:
“أول حاجة لازم تعرفيها إن والدك ما كانش سايبك من غير حماية.”
“أنا كنت بحاول أحميكي من شخص قريب مني.”
ظهر اسم كمال على الشاشة.
“كمال خان ثقتي.”
“استخدم أوراق الشركة بطريقة غير قانونية، وحاول يحط المسؤولية عليّ.”
ثم ظهرت صور مستندات وتحويلات مالية.
كمال كان بيحول أموال من حساب الشركة لحسابات تانية.
لكن المفاجأة كانت في آخر الملف.
ظهر مستند قديم عليه توقيع كمال.
وفي أسفل الورقة كان فيه اسم هدى.
بصيت لها.
قالت وهي بتعيط:
“أنا ما كنتش أعرف.”

