بنتي والفستان بقلم محمد عبده

 

يتبع… 👇👇👇

فضلت باصة لمريم وأنا حاسة إن الكلام اللي سمعته مش ممكن يكون حقيقي.

 

قلت بصوت متقطع:

 

“مرتبطة بباباكي إزاي؟”

 

مريم نزلت من على السلم ببطء، وقعدت قدامي.

 

هدى وسارة فضلوا واقفين في صمت.

 

مريم قالت:

 

“قبل ما بابا يموت بسنة تقريبًا، كان بيروح مكان في إسكندرية كتير.”

 

“كان بيقول لك إنه شغل؟”

 

هزت راسها.

 

“أيوه.”

 

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

 

“لكن مرة، وأنا بدور على شاحن في عربيته، لقيت ورقة قديمة في درج صغير.”

 

“كانت إيه؟”

 

“إيصال تحويل فلوس باسم واحدة اسمها هدى.”

 

بصيت لأم سارة.

 

هدى أغمضت عينيها.

 

قالت:

 

“كان بيساعدنا.”

 

أنا اتصدمت.

 

“ليه؟”

 

ردت:

 

“عشان جوزي مات وأنا لسه عندي بنت صغيرة، وكنت وقتها مش قادرة أوفر لها احتياجاتها.”

 

بصيت لسارة.

 

“وإيه علاقة ده بزوجي؟”

 

هدى قالت:

 

“زوجك كان يعرف زوجي من زمان.”

 

“كانوا أصحاب وشركاء في شغل قديم.”

 

ثم أضافت:

 

“قبل وفاة زوجي بفترة قصيرة، حصلت مشكلة كبيرة في الشغل، وخسرنا تقريبًا كل حاجة.”

 

“زوجك ساعدنا وقتها.”

 

كنت ساكتة.

 

أنا كنت عارفة إن جوزي كان كريم مع الناس، لكن عمري ما تخيلت إنه كان بيخبي عني مساعدة أسرة كاملة.

 

مريم قالت:

 

“بعد وفاة بابا، أنا اكتشفت إن المساعدة ما وقفتش.”

 

بصيت لها:

 

“إنتِ عرفتي منين؟”

 

“كان فيه ظرف بيتبعت كل شهر.”

 

“مين كان بيبعته؟”

 

مريم سكتت.

 

هدى قالت:

 

“أنا.”

 

ثم أضافت:

 

“لكن بعد وفاته، توقفت المساعدة فجأة.”

 

“ليه؟”

 

“لأني ما كنتش عارفة أوصل لك.”

 

سألتها:

 

“طيب إزاي مريم عرفت؟”

 

ابتسمت هدى بحزن.

 

“لأن مريم وصلت لنا.”

 

بصيت لبنتي.

 

“إنتِ رحتي لهم؟”

 

هزت راسها.

 

“من سنتين.”

 

“كنت عايزة أعرف ليه بابا كان مهتم بيهم.”

 

“وفي الوقت ده قابلت سارة.”

 

سارة ابتسمت وسط دموعها.

 

“ومن يومها بقينا أصحاب.”

 

لكن كان واضح إن لسه فيه حاجة ناقصة.

 

قلت:

 

“طيب والسلسلة؟ والصورة؟”

 

مريم بصت للسلسلة وقالت:

 

“دي كانت بتاعة بابا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *