بنتي والفستان بقلم محمد عبده

سارة غنت بكل ثقة.
والقاعة كلها صفقّت لها.
بعد الحفلة، جريت مريم عليها وحضنتها.
وأنا وقفت أتفرج عليهم.
في اللحظة دي فهمت حاجة عمري ما هنساهـا:
أحيانًا، أعظم شيء ممكن تعطيه لطفل مش فلوس ولا هدايا…
إنك تخليه يحس إنه يستحق يكون في النور، حتى لو الدنيا حاولت تقنعه إنه مكانه في الظل.
أما الفستان؟
فضل عند سارة.
والجاكت الأزرق؟
فضلت تلبسه في كل مناسبة مهمة.
وبعد سنوات، لما مريم دخلت كلية الفنون وبدأت أول خطواتها في عالم تصميم الأزياء، كان أول فستان رسمته في دفترها يحمل اسمًا واحدًا:
“فستان سارة.”
وكتبت تحته جملة صغيرة:
“اتخيط بإبرة… لكنه اتصمم عشان يخلي صاحبة الفستان ترفع راسها.”
ومن يومها، عرفت إن بنتي لم تكن فقط تحلم بأن تصبح مصممة أزياء…
كانت من البداية بتتعلم إزاي تصنع فرقًا في حياة الناس.
النهاية ❤️

