بنتي والفستان بقلم محمد عبده

 

بصيت لها.

 

قالت:

 

“الفستان اللي مريم خيطته ما كانش مجرد فستان.”

 

“يعني إيه؟”

 

مدت إيدها للعلبة وأخرجت السلسلة.

 

“قبل حفلة المدرسة بيوم، سارة كانت عايزة تنسحب من الحفلة.”

 

بصت بنتها للأرض.

 

“كانت خايفة الناس تضحك عليها.”

 

هزت هدى رأسها.

 

“مريم رفضت.”

 

“قالت لها إنها لو مش قادرة تقف قدام الناس لوحدها، هتقف جنبها.”

 

سكتت لحظة.

 

“وبالفعل، في يوم الحفلة، مريم فضلت جنبها لحد ما دخلت المسرح.”

 

ابتسمت سارة وسط دموعها.

 

“ولما بدأت أغني…”

 

ضحكت ضحكة صغيرة.

 

“الناس كلها سكتت.”

 

“وبعدين صفقوا.”

 

ابتسمت رغمًا عني.

 

لكن هدى كانت لسه باصة لي بنظرة غريبة.

 

قلت:

 

“طيب… أنا لسه مش فاهمة ليه قولتي إني مش عارفة بنتي.”

 

هدى سكتت.

 

ثم قالت:

 

“لأن مريم عملت حاجة ما قالتهاش لك.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

“إيه؟”

 

قالت:

 

“هي ما ادتش سارة الفستان والجاكت بس.”

 

“مريم كانت بتوفر لها حاجات تانية من فترة.”

 

“إزاي؟”

 

“من مصروفها.”

 

اتصدمت.

 

“مصروفها؟”

 

هزت هدى رأسها.

 

“كانت بتوفر جزء من فلوسها كل أسبوع.”

 

“وكانت بتشتري لسارة حاجات بسيطة من غير ما تقول لها إنك إنتِ اللي وراها.”

 

ضحكت بتوتر.

 

“أنا؟ أنا أصلًا ما كنتش أعرف.”

 

هدى قالت:

 

“بالضبط.”

 

وبعدين قربت مني وقالت:

 

“وده السبب اللي خلاني أجيلك النهارده.”

 

“أنا مش جاية أطلب منك حاجة.”

 

“أنا جاية أرجع لك حاجة.”

 

فتحت حقيبتها وأخرجت ظرفًا صغيرًا.

 

ناولته لي.

 

“ده كان مع مريم.”

 

بصيت للظرف.

 

“إيه ده؟”

 

قالت:

 

“فلوس كانت بتجمعها.”

 

فتحت الظرف.

 

كان جواه مبلغ صغير، ومعاه ورقة مكتوب عليها بخط مريم:

 

“لما سارة تحتاج حاجة، استخدمي ده. وماما متعرفش عشان هتقول لي خلي الفلوس لنفسي.”

 

حسيت دموعي نزلت.

 

مريم…

 

بنتي اللي كنت فاكرة إنها رجعت امبارح زعلانة بسبب إن سارة رفضت الفستان.

 

كانت زعلانة لسبب تاني.

 

لكن هدى لسه ما خلصتش.

 

قالت:

 

“امبارح، بعد الحفلة، سارة سألت مريم سؤال.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *