القصة كاملة الجزء الاول

لكن الحقيقة…
إنها بدأت قبل زواجنا.
ومن فلوس عيلتي.
قلت:
“عايزة كل الأوراق.”
“حاضر.”
ثم أضافت:
“فيه حاجة تانية.”
“إيه؟”
“فيه شريك سري في الشركة.”
سألت:
“مين؟”
قالت الاسم.
فارس مراد.
نفس الشخص اللي اتصل به آدم منذ ساعات.
حسيت بقشعريرة.
إذن فارس لم يكن مجرد صديق قديم.
كان شريكًا.
وشريكًا في فلوس عائلتي.
—
في منتصف الليل…
وصلني ملف إلكتروني كامل.
فتحته.
كل صفحة كانت بتكشف جزءًا من الحقيقة.
آدم لم يكن قد بدأ حياته من الصفر.
قبل زواجنا، كان عليه ديون ضخمة.
وكانت شركته على وشك الانهيار.
وفي ذلك الوقت، ظهرت فرصة واحدة أمامه:
أنا.
عائلتي.
أموالي.
واسمي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر صفحة.
كان هناك عقد قديم.
عقد لم أره من قبل.
وفي أسفل العقد…
كان توقيع آدم.
وبجانبه توقيع فارس.
أما البند الأخير…
فكان مكتوبًا بوضوح:
“في حالة زواج آدم من نادين، تنتقل السيطرة المالية على بعض الأصول إلى الطرف المستفيد وفقًا للشروط المتفق عليها.”
وضعت يدي على فمي.
آدم لم يتزوجني بسبب الحب فقط.
ربما…
لم يكن الحب هو السبب من الأساس.
لكن قبل أن أكمل قراءة العقد، وصلني إشعار جديد على هاتفي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت تحتوي على صورة قديمة لآدم وفارس…
من الليلة التي سبقت زواجي بآدم.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، اسألي زوجك عن الرجل اللي مات قبل فرحكم بيوم واحد.”
رفعت عيني عن الهاتف.
الرجل اللي مات قبل فرحنا؟
مين كان؟
وليه آدم ما قالليش عنه أي حاجة طوال سبع سنين؟
وفي اللحظة نفسها…
فتحت ليان عينيها لأول مرة.
نظرت لي.
وحاولت تحرك شفايفها.
انحنيت عليها بسرعة.
“ليان؟ ماما هنا.”
همست بصوت ضعيف جدًا:
“ماما… بابا ما كانش لوحده يومها…”
ثم أغلقت عينيها من جديد.
تجمدت مكاني.
لأنني فهمت شيئًا واحدًا…


