القصة كاملة الجزء الاول

“وفيه حاجة تانية؟”
قلت:
“أيوه. من النهارده، أي عملية مالية باسم آدم لازم تمر من خلالي شخصيًا.”
“حاضر.”
قفلت المكالمة.
وبعد دقائق، وصلتني رسالة من رقم غريب.
فتحتها.
كانت من آدم.
“نادين، لو دي طريقة عشان تعاقبيني، فإنتِ بتلعبي بالنار.”
فضلت أبص للرسالة.
ابتسمت لأول مرة من غير أي فرحة.
ثم كتبت له:
“إنت لسه فاكر إن الموضوع بيني وبينك؟”
ضغطت إرسال.
ثواني…
وجاء الرد:
“أمال الموضوع إيه؟”
بصيت لليان.
وبعدين كتبت:
“بنتك في العناية المركزة.”
ما ضغطتش إرسال.
مسحت الرسالة كلها.
أنا مش هقوله.
مش دلوقتي.
لأنني كنت عايزة أعرف…
إلى أي مدى ممكن يوصل من غير ما يعرف الحقيقة؟
—
بعد حوالي ساعة، دخل الدكتور الغرفة.
كانت ملامحه أكثر هدوءًا من قبل.
اقترب من سرير ليان، راجع الأجهزة، ثم قال:
“الضغط بدأ يستقر.”
حسيت لأول مرة إن صدري قدر ياخد نفس.
“يعني هي هتعيش؟”
الدكتور ما جاوبش فورًا.
قال:
“إحنا لسه مش خارجين من الخطر. الساعات الجاية مهمة جدًا.”
هزيت رأسي.
“أنا مش هسيبها.”
رد:
“وده أهم شيء.”
خرج الدكتور.
وفي نفس اللحظة، دخلت سعاد.
كانت عيونها حمراء من البكاء.
أول ما شافتني، انهارت.
“سامحيني يا مدام نادين… أنا كان لازم أكون معاها.”
مسكت إيدها.
“قوليلي بالضبط اللي حصل.”
بدأت تبكي.
“أنا كنت في الدور الأرضي، وليان كانت في المطبخ.”
سكتت.
“وفجأة سمعتها بتنده عليا.”
“روحت لها، لقيتها بتختنق ووشها بدأ يتغير.”
“اتصلت بالإسعاف، لكن الوقت كان بيجري.”
ثم قالت:
“وقبل ما أخرج بيها… حاولت أتصل بالأستاذ آدم.”
سألتها:
“رد؟”
هزت رأسها.
“لا.”
“كام مرة؟”
“سبع مرات.”
سألتها:
“وإيه آخر حاجة قالها ليان قبل ما تفقد وعيها؟”
سعاد بدأت تبكي من جديد.
“قالتلي…”
وتوقفت.
“قالت إيه؟”
رفعت عينيها نحوي.
“قالت: بابا وعدني إنه هيفضل معايا النهارده.”




