القصة كاملة الجزء الاول

قال بسرعة:
“أنا محتاج أرجع.”
“ارجع.”
سكت.
ثم قال:
“إزاي؟”
قلت:
“دي مش مشكلتي.”
صرخ:
“إنتِ بتعاقبيني عشان الست اللي كانت معايا؟!”
سكتُّ.
ثم قلت:
“لا.”
“أمال إيه؟”
قلت:
“أنا بعاقبك لأنك سبت بنتك لوحدها.”
ساد الصمت.
صمت طويل.
ثم سأل بصوت ضعيف:
“ليان…”
أجبته:
“أيوه.”
“إيه اللي حصل لها؟”
نظرت إلى ابنتي.
“هي في العناية المركزة.”
سمعت شهقة من الطرف الآخر.
“إيه؟!”
قلت:
“كانت بتصارع الموت وإنت على اليخت.”
“نادين… أنا ما كنتش أعرف.”
“بالضبط.”
“والله ما كنت أعرف.”
قلت:
“لو كنت عارف، كنت هترجع؟”
سكت.
ما ردش.
وده كان كفاية بالنسبة لي.
قفلت المكالمة.
—
بعد أقل من عشر دقائق…
اتصل بي الطبيب.
“مدام نادين، لازم حضرتك تيجي حالًا.”
قلبي وقع.
دخلت غرفة ليان بسرعة.
كانت الأجهزة بتصدر أصواتًا متتابعة.
الدكتور والممرضات اتحركوا حولها بسرعة.
“إيه اللي حصل؟”
قال الدكتور:
“معدل الأكسجين نزل فجأة.”
وقفت مكاني وأنا عاجزة عن الكلام.
“هنحاول نثبت حالتها.”
مسكت إيدها.
“ليان…”
صوتي اتكسر.
“لو سامعاني، ماما هنا.”
مرت دقائق طويلة.
ثم بدأ الجهاز يستقر تدريجيًا.
الدكتور تنفس بارتياح.
“بدأت تستجيب.”
جلست على الكرسي وأنا أبكي لأول مرة منذ وصولي.
لكن وسط دموعي…
اتخذت قرارًا.
آدم لن يكون المشكلة الوحيدة التي سأتعامل معها.
كنت بحاجة لمعرفة لماذا تزوجني أصلًا؟
—
في المساء، وصلني اتصال من مديرة مكتبي.
قالت:
“مدام نادين، حصلت على معلومة مهمة.”
“قولي.”
“الشركة اللي حول لها آدم فلوس قبل الجواز… لسه موجودة.”
توقفت.
“إزاي؟”
“والأغرب… إن الشركة اتغير اسمها بعد الجواز بثلاثة شهور.”
“وبقت اسمها إيه؟”
سكتت لحظة.
ثم قالت:
“شركة الشاذلي للاستثمارات.”
اتجمدت.
دي كانت واحدة من الشركات اللي آدم كان دايمًا بيقول إنها تأسست من مجهودنا سوا.


