القصة كاملة الجزء الاول

 

“حتى الملفات اللي قبل الجواز؟”

 

اتسمرت مكاني.

 

“أيوه.”

 

سكت للحظة، ثم قال:

 

“هتوصلك خلال ساعة.”

 

قفلت المكالمة.

 

بعد دقائق، بدأت الملفات تظهر قدامي واحدة وراء التانية.

 

حسابات.

 

تحويلات.

 

شيكات.

 

عقود.

 

وأخيرًا…

 

ملف بعنوان:

 

“مراجعة مالية سرية — قبل زواج نادين.”

 

فتحت الملف.

 

أول صفحة كانت كفيلة إنها تخليني أنسى إن بنتي في العناية المركزة للحظة.

 

كان فيه تحويل مالي كبير…

 

قبل زواجنا بشهور.

 

التحويل خرج من حساب والدتي الراحلة.

 

والمستفيد كان شركة صغيرة مملوكة باسم مختلف.

 

لكن اسم المدير التنفيذي كان…

 

آدم.

 

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

 

“مستحيل…”

 

راجعت التاريخ.

 

ثم راجعت المبلغ.

 

ثم فتحت مستندًا آخر.

 

نفس الشركة.

 

نفس الحساب.

 

نفس التوقيع.

 

لكن فيه شيء أخطر.

 

التحويل لم يكن قرضًا.

 

ولا استثمارًا.

 

كان مكتوبًا بوضوح:

 

“دفعة مقدمة مقابل خدمات استشارية.”

 

لكن والدتي لم تكن قد تعاقدت مع آدم أصلًا.

 

يعني…

 

الفلوس اتاخدت منها من غير علمها.

 

—

 

في نفس الوقت، كان آدم لا يزال على اليخت.

 

جلس وحده داخل الصالون، بينما المرأة التي كانت معه بدأت تجهز حقائبها.

 

قالت:

 

“أنا هنزل أول ما نوصل.”

 

رفع عينيه لها.

 

“إنتِ هتمشي؟”

 

ردت:

 

“أنا دخلت الرحلة دي عشان أسبوع فاخر، مش عشان أقعد وسط مشكلة مالية.”

 

ابتسم بسخرية.

 

“يعني أول ما الفلوس اختفت… اختفيتي؟”

 

قالت ببرود:

 

“أنا ما اتجوزتكش.”

 

ثم أخذت حقيبتها وخرجت.

 

آدم فضل لوحده.

 

لأول مرة، بدأ يشعر إنه خسر كل شيء.

 

أخرج هاتفه واتصل بي مرة أخرى.

 

هذه المرة…

 

أنا رديت.

 

سكت ثواني.

 

ثم قال:

 

“نادين.”

 

“نعم؟”

 

صوتي كان هادئًا.

 

قال:

 

“إنتِ ليه بتعملي كده؟”

 

“بتعمل إيه؟”

 

“بتقفلي كل حاجة.”

 

قلت:

 

“لأنها حاجتي.”

 

“أنا جوزك!”

 

ضحكت ضحكة قصيرة بلا فرحة.

 

“جوزي؟”

 

سكت.

 

قلت:

 

“فاكر إن كلمة جوزي معناها إن كل حاجة أملكها بقت ملكك؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *