الجزء الثاني والاخير

 

ثم قالت:

 

— وصفات قديمة.

 

ضحكت لأول مرة.

 

— قديمة؟

 

وأشرت إلى الكراسة.

 

— الوصفات دي مكتوبة بإيد زوجتي.

 

سلمى اقتربت.

 

— وإنتِ كنتِ عايزة تستخدميها في المشروع؟

 

نوال ردت بسرعة:

 

— المشروع مش بتاعي لوحدي.

 

ثم قالت جملة جعلتني أفهم إن الموضوع أخطر مما توقعت:

 

— المشروع ده كان هيغيّر حياة العيلة كلها.

 

أحمد سأل:

 

— إزاي؟

 

نوال نظرت إليه.

 

ثم إلى سلمى.

 

ثم إليّ.

 

وقالت:

 

— لو أبوك كان وافق يسلّم الكراسة من البداية، ماكنّاش وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي.

 

تجمدت مكاني.

 

— من البداية؟

 

قالت:

 

— أيوه.

 

— مين طلب منك الكراسة؟

 

لم تجب.

 

لكن قبل أن تتكلم…

 

رن جرس الباب.

 

دخل رجل في منتصف الخمسينيات.

 

كان يرتدي بدلة داكنة ويحمل حقيبة جلدية.

 

نظر إليّ مباشرة.

 

ثم قال:

 

— أستاذ حسن عبد الرحمن؟

 

قلت:

 

— أيوه.

 

قال:

 

— أنا المحامي سامح فوزي.

 

ثم نظر إلى نوال.

 

وأضاف:

 

— وجيت علشان أتكلم عن الاتفاق اللي بيننا.

 

أحمد اتجه نحوه.

 

— اتفاق إيه؟

 

المحامي سكت.

 

ونظر إلى نوال.

 

لكن نوال لم تستطع الكلام.

 

فتح الرجل حقيبته.

 

وأخرج ملفًا.

 

وضعه فوق السفرة.

 

ثم قال:

 

— للأسف… بعد اللي حصل النهارده، أنا مضطر أقول الحقيقة.

 

فتحت عيني.

 

قال:

 

— الوصفات اللي في كراسة زوجتك مش هي الحاجة الوحيدة اللي كانوا عايزين ياخدوها منك.

 

وسحب ورقة من الملف.

 

— في ورقة ملكية باسمك…

 

ثم توقف.

 

— وكانت الخطة إنك توقع عليها من غير ما تعرف حقيقتها.

 

نظرت إلى سلمى.

 

ثم إلى أحمد.

 

أما نوال…

 

فكانت واقفة في مكانها وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.

 

لكن المحامي لم يكن قد قال المفاجأة الأكبر بعد.

 

لأنه أخرج صورة من الملف.

 

صورة قديمة جدًا…

 

صورة لي أنا وزينب أمام مطعمنا القديم.

 

وخلفنا لافتة المطعم.

 

وتحت الصورة كان هناك تاريخ.

 

قبل وفاة زينب بثلاثة أشهر.

 

قال المحامي:

 

— الصورة دي هي السبب الحقيقي اللي خلّى نوال تبدأ تخاف منك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *