الجزء الثاني والاخير

 

قلت:

 

— وإنتِ صدقته؟

 

— في البداية.

 

— وبعدين؟

 

— لما زينب اكتشفت الموضوع، حاولت أوقفه.

 

سألتها:

 

— طب ليه حاولتي تاخدي الكراسة؟

 

انهارت.

 

— لأنه هددني.

 

سلمى شهقت.

 

— هددك بإيه؟

 

قالت:

 

— قال لو الوصفات ما وصلتش له، هيكشف أسرار مالية تخص الشركة… وهيحط كل المسؤولية عليّ.

 

سامح قاطعها:

 

— وهل عندك رسائل أو مستندات تثبت كلامك؟

 

نوال أخرجت هاتفها.

 

— أيوه.

 

فتحت مجلدًا مخفيًا.

 

كانت فيه رسائل كثيرة.

 

رسائل تهديد.

 

طلبات.

 

تحويلات مالية.

 

وصور لمستندات.

 

سامح بدأ يصورها.

 

لكن فجأة لاحظ شيئًا.

 

قال:

 

— الرسائل دي من ست سنين.

 

نوال هزت رأسها.

 

— أيوه.

 

قلت:

 

— قبل وفاة زينب؟

 

— بعضها.

 

ثم قالت:

 

— وآخر رسالة وصلتني كانت قبل وفاتها بثلاثة أيام.

 

قرأناها.

 

كانت قصيرة:

 

«لو ما خلصتيش الموضوع، هي اللي هتدفع الثمن.»

 

ساد الصمت.

 

قلت:

 

— مين كتب الرسالة؟

 

نوال أشارت إلى الاسم.

 

كان نفس الرقم المجهول.

 

سامح قال:

 

— لازم نتحقق من ملكية الرقم.

 

وفجأة…

 

وصلت رسالة جديدة على هاتف نوال.

 

قرأتها.

 

ثم رفعت عينيها نحوي.

 

— هو عرف إننا لقينا الصندوق.

 

قلت:

 

— قال إيه؟

 

مدت الهاتف لي.

 

الرسالة كانت:

 

«كان المفروض ما تفتحيش الصندوق يا نوال.»

 

وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية:

 

«دلوقتي الدور على حسن.»

 

في نفس اللحظة…

 

انطفأت أنوار المخزن.

 

يوسف صرخ.

 

سمعنا صوت باب السيارة بيتفتح في الخارج.

 

ثم صوت خطوات.

 

خطوة…

 

ثم خطوة ثانية…

 

اقتربت من الباب.

 

سامح قال بصوت منخفض:

 

— محدش يتحرك.

 

وفجأة ظهر ظل رجل خلف الزجاج.

 

كان واقفًا أمام المخزن.

 

ثم قال بصوت هادئ:

 

— حسن…

 

عرفت الصوت.

 

كان نفس الصوت اللي اتصل بي قبل قليل.

 

ثم قال:

 

— عندك خمس دقايق علشان تسلمني الورقة…

 

وإلا كل حاجة هتتغير.

 

بصيت للورقة في إيدي.

 

ثم للصندوق.

 

ثم إلى عائلتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *