الجزء الثاني والاخير

نوال صرخت:
— يوسف، اسكت!
لكن يوسف لم يسكت.
قال:
— كان فيها نفس القماش الأزرق.
سامح رفع يده.
— محدش يلمس أي حاجة.
ثم قال:
— من اللحظة دي، كل حاجة لازم تتوثق.
بصيت إلى الإسورة.
ثم إلى الكراسة.
ثم إلى الصفحة الممزقة.
وفجأة أدركت أن الإسورة لم تكن الهدف.
كانت مجرد وسيلة.
كانوا يريدون أن يجعلوني أبدو كرجل سرق من بيته.
وبعدها، ربما يستخدمون الاتهام للضغط عليّ حتى أتنازل عن الكراسة.
لكن السؤال الأصعب ظل موجودًا:
مين اللي أخذ الصفحة؟
وبينما كنا واقفين، رن هاتف نوال.
نظرت للشاشة.
وتغير وجهها فورًا.
قالت:
— أنا لازم أرد.
سامح مد إيده.
— لأ.
لكن نوال كانت أسرع.
ردت.
لم تقل شيئًا.
فقط استمعت.
ثم سقط الهاتف من يدها.
قلت:
— مين كان بيتصل؟
لم تجب.
أحمد التقط الهاتف.
وبص للشاشة.
ثم قال:
— الرقم مش مسجل.
سامح أخذ الهاتف.
فتح سجل المكالمة.
ثم نظر إلينا.
— المكالمة دي جايه من رقم كان متصل بنوال قبل وفاة زينب بأسبوع.
أنا بصيت لنوال.
— مين صاحب الرقم؟
نوال بدأت ترتجف.
وقالت جملة واحدة:
— الشخص اللي بعته زينب زمان…
ثم سكتت.
— هو نفسه اللي رجع النهارده.
وساعتها…
رن هاتفي أنا.
رقم مجهول.
رديت.
وجاءني صوت رجل هادئ:
— لو عايز تعرف مين أخذ الصفحة الأخيرة من كراسة مراتك…
سكت لحظة.
ثم قال:
— دور على الصندوق الأزرق اللي كانت زينب مخبياه قبل ما تموت.
وقبل ما ألحق أسأله:
انقطع الخط.
بصيت لسلمى.
وبعدين للمحامي.
ثم لنوال.
لكن نوال كانت بتبص لي بطريقة واحدة فقط…
طريقة شخص يعرف بالضبط أين يوجد الصندوق.
يتبع…
الجزء الرابع — قبل الأخير
فضلت واقف ماسك الموبايل، وبصوت الرجل الغريب لسه بيرن في وداني:
— لو عايز تعرف مين أخذ الصفحة الأخيرة من كراسة مراتك… دور على الصندوق الأزرق.
رفعت عيني لنوال.
هي كانت بتحاول تبان ثابتة، لكن إيديها كانت بتترعش.
