الجزء الثاني والاخير

 

علشان كده احتفظت بكل المستندات.

 

ولو حصل لي أي شيء، ما تثقش في أي حد يقول لك إنه بيحميك أو بيحمي العيلة.»

 

توقفت مرة أخرى.

 

كان فيه سطر أخير.

 

قرأته:

 

«وأهم شخص لازم تحذر منه هو…»

 

لكن الجزء الأخير كان مقطوعًا.

 

الصمت سيطر على المكان.

 

قال سامح:

 

— الورقة دي ممكن تكون مهمة جدًا.

 

قلت:

 

— بس الاسم مش موجود.

 

يوسف كان بيفحص الظرف.

 

وفجأة قال:

 

— استنوا.

 

أخرج شيئًا صغيرًا من داخل الظرف.

 

كانت قطعة قماش زرقاء.

 

نفس لون الخيط.

 

لكن عليها علامة مطرزة.

 

حرفان:

 

ن. ش.

 

بصيت لسلمى.

 

— نوال الشامي.

 

لكن سامح قال:

 

— ما نستعجلش.

 

أخذ قطعة القماش بحذر.

 

— ده دليل إنها كانت مرتبطة بالموضوع، لكنه مش دليل لوحده على كل حاجة.

 

هزيت رأسي.

 

كنت عايز الحقيقة، مش الانتقام.

 

رجعنا البيت.

 

لقينا أحمد واقف في الصالة.

 

قال:

 

— ماما مش موجودة.

 

— راحت فين؟

 

— خرجت من حوالي عشر دقايق.

 

سألت:

 

— لوحدها؟

 

— أيوه.

 

يوسف فتح موبايله.

 

— أنا عارف راحت فين.

 

— فين؟

 

فتح تطبيق تحديد موقع السيارة.

 

— المخزن القديم.

 

بصيت لسلمى.

 

رجعنا نجري.

 

لما وصلنا، كانت نوال واقفة عند الباب.

 

وفي إيدها…

 

الصندوق الأزرق.

 

صرخت:

 

— سيبيه!

 

قالت:

 

— حسن، اسمعني.

 

— إنتِ عارفة مكانه منين؟

 

سكتت.

 

— مين قال لك عليه؟

 

بدأت تبكي.

 

— زينب.

 

تجمدت.

 

— إيه؟

 

قالت:

 

— زينب هي اللي قالت لي مكانه.

 

— إمتى؟

 

— قبل وفاتها بأيام.

 

سلمى قالت:

 

— وليه؟

 

نوال مسحت دموعها.

 

— لأنها كانت عايزة تواجهني.

 

— واجهتك في إيه؟

 

قالت:

 

— قالت لي إنها عرفت كل حاجة.

 

سألتها:

 

— كل حاجة إيه؟

 

قالت:

 

— إن الشخص اللي كان عايز الوصفات… كان شريكي.

 

سامح قال:

 

— شريكك في إيه؟

 

نوال نظرت للأرض.

 

— في الشركة.

 

ثم رفعت عينيها.

 

— لكن أنا ماكنتش عارفة إنه هيحاول يستخدم الوصفات من غير إذن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *