الجزء الثاني والاخير

لكن الرجل لم يكن يعرف شيئًا واحدًا…
إن زينب كانت قد تركت نسخة ثانية من الحقيقة، ولم تكن داخل الصندوق أصلًا.
يتبع…
نكمل بالجزء الأخير، مع كشف الحقيقة كاملة وربط الخيط الأزرق بالإسورة والكراسة.
الجزء الخامس والأخير
فضلنا واقفين في ضلمة المخزن.
صوت الرجل من وراء الباب كان هادي بشكل مخيف:
— عندك خمس دقايق يا حسن… سلّمني الورقة، وكل واحد يرجع بيته.
سامح قرب مني وهمس:
— ما تفتحش الباب.
بصيت لسلمى ويوسف.
كانوا واقفين جنب بعض.
ثم قلت:
— هو فاكر إن الورقة معانا.
سامح رد:
— وهي فعلًا معانا.
ابتسمت.
— مش الورقة اللي هو عايزها.
سلمى فهمت قصدي.
أشرت لها بهدوء إلى هاتفها.
كانت قد سجلت كل شيء من أول لحظة دخلنا فيها المخزن.
أما يوسف…
فكان قد فعل شيئًا آخر.
اتصل بالشرطة.
بعد ثوانٍ، سمعنا الرجل من الخارج يقول:
— الوقت بيخلص.
ثم ضرب الباب بيده.
يوسف همس:
— الشرطة في الطريق.
سامح قال:
— ممتاز.
لكن فجأة سمعنا صوت سيارة تبتعد بسرعة.
فتحت الباب بحذر.
السيارة اختفت.
لكن على الأرض كان هناك ظرف أبيض.
التقطه سامح.
فتحه.
وجدنا بداخله صورة قديمة.
صورة لي أنا وزينب أمام المطعم.
وعلى ظهر الصورة جملة واحدة:
«اسأل زوجتك عن اللي حصل في آخر ليلة قبل وفاتها.»
إيدي تجمدت.
آخر ليلة.
أنا كنت فاكر كل تفاصيلها.
زينب كانت تعبانة.
قعدنا سوا في المطبخ.
عملت لنا شاي.
وبعدين قالت لي:
— حسن، لو حصل لي حاجة، ما تبيعش المطعم.
ضحكت وقتها.
وقلت لها:
— إنتِ ناوية تموتي يعني؟
ضحكت وقالت:
— لأ… بس الواحد ما يضمنش بكرة.
لكن الآن…
كلامها رجع لي بطريقة مختلفة.
قلت:
— لازم نرجع البيت.
—
لما وصلنا، كانت الشرطة قد وصلت بعد بلاغ يوسف.
شرحنا لهم كل شيء.
الكاميرا.
الإسورة.
الرسائل.
الصندوق.
والرجل المجهول.
ثم جاءت المفاجأة.
الشرطة فحصت تسجيلات كاميرا الشارع.


