الجزء الثاني والاخير

السيارة التي كانت أمام المخزن…
كانت مسجلة باسم شركة.
والشركة كانت مرتبطة بالمشروع الذي تحدثت عنه نوال.
لكن المفاجأة الأكبر أن صاحب الشركة لم يكن رجلًا غريبًا.
كان أحمد نفسه.
بصيت له.
— أحمد؟
وجهه شحب.
— أنا… أنا كنت شريكًا في الشركة من البداية.
سلمى بكت.
— وإنت كنت عارف؟
قال:
— عرفت بعد الجواز بسنين.
نوال صرخت:
— أحمد!
لكنه أكمل:
— لكن ماكنتش عارف إنهم هيستخدموا وصفات زينب من غير إذن.
قلت:
— طب ليه ما قلتليش؟
خفض رأسه.
— خفت.
سألته:
— خفت من مين؟
قال:
— من نوال.
ثم نظر لأمه.
— ومن الشخص اللي كانت بتتعامل معاه.
سامح قال:
— يبقى لازم نعرف اسم الشخص.
أحمد سكت.
ثم قال:
— اسمه فؤاد الكيلاني.
نوال غطت وجهها.
قالت:
— هو اللي بدأ كل حاجة.
لكن سامح هز رأسه.
— مش كل حاجة.
ثم فتح الملف.
— لأن فيه تحويلات مالية باسم شخص آخر.
وضع ورقة أمامنا.
وكان الاسم…
نوال الشامي.
قلت:
— يعني إنتِ كنتِ شريكة فعلًا.
قالت وهي تبكي:
— في البداية فقط.
— والباقي؟
— لما عرفت إن فؤاد عايز ياخد حق زينب، حاولت أخرج.
— لكنك ما خرجتيش.
هزت رأسها.
— لأ.
قلت:
— وبعدين؟
قالت:
— زينب عرفت.
سألتها:
— وهي كانت هتعمل إيه؟
— كانت هتبلغك.
سكتُّ.
ثم قلت:
— وعشان كده حاولتي تخوفيها؟
نوال بكت.
— أيوه.
سلمى صرخت:
— ماما!
قالت نوال بسرعة:
— بس أنا ما أذيتهاش!
ساد الصمت.
سامح قال:
— محدش قال إنك أذيتها.
ثم أضاف:
— لكن لازم التحقيق يحدد إيه اللي حصل في آخر أيام حياتها.
—
في اليوم التالي، فتحت كراسة زينب مرة أخرى.
كنت أقلب الصفحات ببطء.
وفجأة لاحظت شيئًا.
بين صفحتين كان هناك ظرف صغير ملتصق.
فتحت الظرف.
كان بداخله فلاش ميموري صغير.
وتحته ورقة.
مكتوب عليها:
«يا حسن… لو وصلت للحظة دي، يبقى لازم تسمع التسجيل.»


