القصة كاملة للنهاية

 

“دي الحقيقة.”

 

في اليوم التالي، بدأ التحقيق الرسمي.

 

الأدلة وصلت للجهات المختصة.

 

التسجيل اتراجع.

 

والأوامر اتقابلت مع السجلات الرسمية.

 

وبعد ساعات طويلة، ظهرت الحقيقة التي أخفيت سبع سنوات.

 

العملية لم تكن فاشلة بسبب قرار من الجنود الموجودين على الأرض.

 

الأوامر التي قادتهم إلى المكان كانت مبنية على معلومات تم تغييرها قبل العملية.

 

سبعة جنود دفعوا حياتهم ثمن قرار لم يصدر منهم.

 

وأنا لم أتركهم.

 

كنت آخر شخص خرج من المكان، بعدما حاولت إنقاذ المصابين حتى آخر لحظة.

 

أما الشخص الذي حاول تحميل المسؤولية لي…

 

فبدأ التحقيق معه رسميًا.

 

لم يعد قادرًا على الاختباء خلف منصبه أو نفوذه.

 

وبعد أيام، رجعت للأكاديمية.

 

نفس الفناء.

 

نفس الدكة.

 

نفس المكان الذي بدأت فيه الحكاية.

 

كان رامي واقفًا هناك.

 

لما شافني، وقف مستقيمًا.

 

وقال:

 

“صباح الخير يا فندم.”

 

ضحكت.

 

“صباح الخير.”

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

“أنا اتعلمت حاجة.”

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“إنك ما تعرفش أبدًا إيه اللي الشخص اللي قدامك مر بيه.”

 

بصيت له.

 

“ودي أهم حاجة.”

 

وبعدين أضاف:

 

“وإن السلاح مش لعبة.”

 

هزيت رأسي.

 

“دي أهم.”

 

درويش ومازن وتامر كانوا واقفين بعيد.

 

المرة دي ماكانش فيه ضحك.

 

ولا غرور.

 

ولا استعراض.

 

فقط احترام.

 

مش لأنهم عرفوا إني كنت في القوات الخاصة.

 

لكن لأنهم فهموا إن القوة الحقيقية مش في إنك تخلي الناس تخاف منك.

 

القوة في إنك تفضل ثابت لما كل حاجة حواليك تنهار.

 

قبل ما أمشي، وقف رامي قدامي وقال:

 

“ممكن أسألك سؤال؟”

 

“اتفضل.”

 

“إنتِ ليه ما خفتيش لما حطيت المسدس على راسك؟”

 

بصيت له لحظة.

 

وبعدين قلت:

 

“أنا خفت.”

 

اتصدم.

 

“خفت؟”

 

ابتسمت.

 

“أيوه.”

 

“بس ما بانش عليك.”

 

قلت:

 

“الشجاعة مش إنك ما تخافش.”

 

“أمال إيه؟”

 

“إنك ما تخليش الخوف هو اللي ياخد القرار بدالك.”

 

رامي فضل ساكت.

 

ومشيت.

 

وأنا خارجة من بوابة الأكاديمية، بصيت للعلم المرفوع فوق الساحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *