القصة كاملة للنهاية

والسبب الحقيقي وراء اختفائها كان سرًا لم يعرفه سوى عدد قليل جدًا من الناس.
الجزء الثالث — الماضي رجع يدور عليّ
فضلت باصة للورقة في إيدي.
“مين اللي بيسأل عني؟”
الضابط الشاب بص للعميد ديفيد، وكأنه مستني منه الإذن قبل ما يتكلم.
العميد قال:
“قول كل اللي تعرفه.”
الضابط أخذ نفس.
“الاتصال جه من مستشفى المحاربين القدامى. شخص مجهول سأل عنك بالاسم الكامل.”
“إيما كارتر؟”
“أيوه.”
“وقال إيه؟”
تردد.
“قال إن الموضوع متعلق بحادث قديم حصل من حوالي سبع سنين.”
إيدي اتشدت على الورقة.
سبع سنين.
نفس الرقم اللي كنت بحاول أنساه.
بصيت للعميد.
“هو يعرف إيه؟”
العميد ماجاوبش فورًا.
فتح الملف مرة تانية، وطلع صورة قديمة.
حطها قدامي.
كانت الصورة متصورة بالليل.
مبنى ميداني متهدم.
عربية إسعاف.
جنود واقفين حوالين المكان.
وفي المنتصف…
كنت أنا.
لكن الصورة كانت أقدم من كل الصور اللي شفتها قبل كده.
العميد قال:
“الحادث ده كان المفروض يتقفل من سنين.”
قلت:
“اتقفل.”
“إحنا كلنا كنا فاكرين كده.”
سكت لحظة.
“لكن حد فتحه تاني.”
قلبت الصورة.
على ظهرها كان فيه رقم مكتوب بالقلم الأسود.
رقم كنت أعرفه كويس.
رقم ملف قديم.
ملف كنت متأكدة إنه اختفى.
رفعت رأسي.
“مين عنده الرقم ده؟”
العميد قال:
“دي المشكلة.”
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت ارتطام قوي من بره.
الضابط جري ناحية الشباك.
أنا وقفت تلقائيًا.
بصنا ناحية الفناء.
كان رامي واقف وسط مجموعة من المتدربين.
وواحد من أفراد الأمن ماسك كتفه.
رامي كان بيزعق:
“أنا عايز أعرف هي مين!”
العميد فتح الباب.
“كول!”
رامي لف بسرعة.
“سيدي.”
“إنت عندك أوامر تفضل في مكانك.”
“لكن…”
“مفيش لكن.”
رامي سكت.
لكن عينيه كانت لسه عليّ.
واضح إنه شاف الخوف لأول مرة على وشي.
والغريب إنه بدل ما يفرح، بدأ يستوعب إن الموضوع أكبر من مجرد ممرضة وقعت متدرب أرضًا.

