القصة كاملة للنهاية

 

خلال دقائق، الأكاديمية كلها اتقفلت.

 

تم إبعاد المتدربين عن الفناء، وتم تأمين البوابة، والرجل اللي جاء يسأل عني تم احتجازه للتحقيق.

 

لكن المشكلة الحقيقية كانت في مكان تاني.

 

بيتي.

 

خرجت من الأكاديمية برفقة ديفيد وفريق صغير.

 

وأثناء الطريق، ماحدش اتكلم.

 

كنت ببص من شباك العربية على شوارع الإسكندرية، وبفكر في سبع سنين قضيتهم وأنا بحاول أكون إنسانة عادية.

 

ممرضة.

 

بيت.

 

شغل.

 

حياة هادية.

 

كنت فاكرة إني قدرت أدفن الماضي.

 

لكن الحقيقة إن الماضي كان بس مستني اللحظة المناسبة.

 

وصلنا للعمارة.

 

الأبواب كانت سليمة.

 

النور شغال.

 

كل حاجة شكلها طبيعي.

 

لكن أنا أول ما دخلت، عرفت إن حد كان هنا.

 

مش من أثر واضح.

 

من الإحساس.

 

الهدوء كان زيادة عن الطبيعي.

 

مشيت ببطء ناحية الصالة.

 

العميد ورايا.

 

فتحت درج صغير.

 

العلبة اللي كنت مخبية فيها النسخة الأصلية من الملف…

 

كانت موجودة.

 

لكن مفتوحة.

 

وقفت مكاني.

 

ديفيد قال:

 

“أخدها.”

 

هزيت رأسي.

 

“لأ.”

 

“إيه؟”

 

أشرت للعلبة.

 

“هو أخد نسخة.”

 

بص لي باستغراب.

 

“والأصل؟”

 

طلعت مفتاح صغير من جيبي.

 

“مش هنا.”

 

دخلت غرفة النوم، وفتحت درج قديم.

 

ومن مكان مخفي خلف لوح خشبي، طلعت ملفًا أسود.

 

ديفيد بص لي.

 

“كنتِ مخبية نسخة تانية؟”

 

قلت:

 

“أنا ممرضة، مش غبية.”

 

ابتسم لأول مرة.

 

لكن ابتسامته اختفت لما فتحنا الملف.

 

جواه كانت كل الأدلة.

 

الأوامر.

 

التسجيلات.

 

أسماء المسؤولين.

 

والتقرير الأصلي للعملية.

 

لكن كان فيه شيء أهم.

 

ذاكرة إلكترونية صغيرة.

 

قلت:

 

“دي فيها التسجيل الكامل.”

 

ديفيد سأل:

 

“تسجيل إيه؟”

 

“آخر عشر دقايق من العملية.”

 

فتح عينيه.

 

“إنتِ كنتِ بتسجلي؟”

 

“لأ.”

 

سكت.

 

“واحد من الجنود كان بيسجل.”

 

وأشرت إلى اسمه في التقرير.

 

“قبل ما يموت بدقائق، سلّمني الذاكرة دي.”

 

ديفيد ظل صامتًا.

 

ثم قال:

 

“يبقى دي مش مجرد قضية.”

 

قلت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *