القصة كاملة للنهاية

قلت:
“القوة مش إن الناس تخاف منك.”
رامي هز رأسه.
“عرفت.”
ثم بص للمسدس التدريبي الموجود على الدكة.
“القوة إنك تقدر تستخدمها… وتختار ما تستخدمهاش.”
لأول مرة من الصبح، ابتسمت.
“اتعلمت بسرعة.”
رامي قال:
“مش عايز أنسى الدرس ده.”
لكن قبل ما أقدر أرد، جاء ضابط من ناحية البوابة.
كان ماسك ظرفًا جديدًا.
قال للعميد:
“سيدي، ده وصل حالًا.”
ديفيد أخده.
فتح الظرف.
قرأ الورقة.
وفجأة تغيرت ملامحه.
“إيه؟” سألت.
رفع عيني لي.
“فيه أمر رسمي بإعادة فتح التحقيق في العملية رقم 17.”
قلبي دق.
“بقرار مين؟”
مد الورقة لي.
قرأت الاسم.
وتجمدت.
لأن الشخص الذي أصدر القرار…
كان نفس الشخص الذي وقّع أمر العملية قبل سبع سنين.
الشخص الذي كنت أعتقد أنه اختفى من حياتي للأبد.
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
هو لم يكن يريد فتح التحقيق لكي تظهر الحقيقة.
كان يريد فتحه…
لكي يدفنها مرة أخيرة.
رفعت عيني للعميد.
“هو رجع.”
ديفيد قال:
“أيوه.”
ثم نظر ناحية البوابة.
“والمرة دي، مش جاي ورا الدليل.”
سألته:
“أمال جاي ورا إيه؟”
قال:
“جاي وراك إنتِ.”
وفي نفس اللحظة…
وصلت رسالة على هاتفي.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة واحدة فقط.
صورة لبيتي.
وتحتها جملة قصيرة:
“المرة دي، مش هتلحقي تنقذي نفسك.”
النهاية — الحساب الأخير
فضلت باصة للصورة على موبايلي.
بيتي.
نفس الشباك.
نفس باب العمارة.
حتى العربية كانت باينة في الصورة.
الرسالة ماكانتش تهديد وخلاص.
كانت دليل إن اللي قدامي كان بيراقبني من فترة.
العميد ديفيد شاف الشاشة.
ملامحه اتغيرت فورًا.
“إنتِ لوحدك في البيت؟”
قلت:
“أيوه.”
“مين يعرف مكانك؟”
سكت.
“ناس قليلة.”
ديفيد أخذ الموبايل.
“من اللحظة دي، مش هتتحركي لوحدك.”
قلت:
“أنا مش خايفة.”
بص لي.
“أنا عارف.”
وبعدين أضاف:
“بس المرة دي مش موضوع شجاعة.”

