القصة كاملة للنهاية

“اقعدي.”
قعدت.
هو فضل واقف.
فتح درج مكتبه، وطلع ملف بني قديم.
حطه قدامي.
على الغلاف كان مكتوب اسم واحد:
إيما كارتر.
قلبي مااتحركش.
أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
لكن ماكنتش متوقعة إنه ييجي بسبب ولد متكبر ومسدس لعبة.
العميد فتح الملف.
كانت فيه صور قديمة.
صور مش من المستشفى.
صور من مناطق عمليات.
جنود.
عربيات عسكرية.
مروحيات.
وأنا.
لكن مش بالزي الأزرق.
كنت لابسة زي عسكري مختلف تمامًا.
العميد قال بهدوء:
“بقالك كام سنة بتحاولي تعيشي حياة عادية؟”
بصيت للملف.
“وقت طويل.”
“ونجحتي؟”
ضحكت ضحكة قصيرة.
“لحد النهارده.”
قلب صفحة.
فيها صورة لي وأنا واقفة وسط مجموعة من أفراد القوات الخاصة.
وقال:
“أنا كنت فاكر إنك مش هترجعي تاني.”
قلت:
“وأنا كنت أتمنى.”
العميد سكت.
وبعدين قال جملة خلتني أرفع عيني له:
“المشكلة إن الماضي مش دايمًا بيستأذن قبل ما يرجع.”
قبل ما أسأله يقصد إيه، سمعنا طرقًا على الباب.
دخل ضابط شاب.
ملامحه كانت متوترة.
قال:
“سيدي، فيه مشكلة.”
العميد سأله:
“إيه؟”
“وصل اتصال من المستشفى.”
بص لي.
“فيه شخص بيسأل عن الممرضة إيما كارتر بالاسم.”
أنا حسيت لأول مرة من الصبح إن الدم اتجمد في عروقي.
“مين؟”
الضابط مد لي ورقة.
قريتها.
وكان أول سطر فيها كفاية يرجعني سنين كاملة للوراء:
“تم التعرف على هوية المرأة الموجودة داخل الأكاديمية. مطلوب تأكيد مكانها فورًا.”
رفعت عيني للعميد.
هو كان بالفعل بيبص لي.
وقال بصوت منخفض:
“إنتِ كنتِ فاكرة إنك خلصتي من حياتك القديمة.”
سكت لحظة.
“لكن واضح إن حياتك القديمة لسه ماخلصتش منك.”
وفي الخارج…
كان رامي واقف في الفناء، لسه مش فاهم ليه العميد أخذني بعيد.
لكنه لم يكن يعرف أن الشخص الذي يسأل عني لم يكن يبحث عن ممرضة.
كان يبحث عن المرأة التي أنقذت حياة جنود تحت النار…
والمرأة التي اختفت من الخدمة منذ سنوات…
