القصة كاملة للنهاية

ولأول مرة منذ بداية اليوم، لم يكن يتكلم عشان يثبت نفسه.
كان بيتكلم لأنه صدق شيئًا.
وأنا كنت عارفة…
إن اللحظة دي هتغير كل حاجة.
لأن رامي، من غير ما يعرف، كان قد سمع آخر شخص كان المفروض يسمع القصة كاملة.
والرجل عند البوابة…
كان قد جاء إلى الأكاديمية ومعه دليل يثبت أن الحقيقة التي أخفيتها سبع سنوات…
لم تعد سرًا.
الجزء قبل الأخير — الحقيقة التي أخفيتها سبع سنين
الرجل الغريب فضل واقف عند البوابة، وكأنه واثق إن كل كلمة قالها هتخليني أنهار.
لكن أنا ما انهرتش.
بالعكس.
أخدت نفس طويل، وبصيت له في عينه.
“إنت مش جاي عشان تعرف مين أصدر الأمر.”
ابتسم.
“أمال جاي ليه؟”
قلت:
“إنت جاي تتأكد إني لسه فاكرة.”
ابتسامته اختفت.
العميد ديفيد بص لي.
“إيما، كفاية.”
هزيت رأسي.
“لأ. المرة دي لازم أتكلم.”
رامي كان واقف بعيد، وكل المتدربين بيتفرجوا علينا.
قلت للرجل:
“العملية رقم 17 ما فشلتش.”
سكت.
“لكنها ما كانتش زي ما الناس اتقال لها.”
الرجل رد بسرعة:
“سبعة جنود ماتوا.”
“وأنا كنت هناك.”
“وإنتِ رجعتي.”
“لأني كنت الوحيدة اللي قدرت أرجع.”
اتغيرت ملامحه.
كملت:
“قبل العملية بساعات، وصلتني معلومة إن المكان اتكشف. حاولت أبلغ القيادة، لكن الاتصال اتقطع.”
العميد قال:
“وبعدها؟”
“بعدها دخلنا.”
صوتي كان هادي، لكن الصور القديمة بدأت ترجع قدامي.
الدخان.
الصوت.
الصراخ.
والجنود اللي كانوا مستنيين مني قرار.
قلت:
“كنا محاصرين.”
الرجل قاطعني:
“ومع ذلك سيبتيهم.”
بصيت له.
“أنا ما سبتش حد.”
“إذن ليه إنتِ الوحيدة اللي رجعتي؟”
سكت ثواني.
وبعدين قلت:
“لأن السبعة ماتوا وهم بيخلوني أرجع.”
الفناء كله سكت.
“واحد منهم كان مصاب ومش قادر يتحرك. التاني كان بيحاول يفتح طريق للخروج. والتالت…”
صوتي انخفض.
“التالت دفعني بعيد قبل ما المكان ينهار.”
ديفيد أغمض عينيه للحظة.
هو كان عارف.

