حماتي وجوزي بقلم محمد عبده

فتحتها.
كانت صورة لملف قديم.
وتحتها:
“افتحي الصفحة الأخيرة.”
فتحت الصورة.
كانت الصفحة الأخيرة من عقد قديم.
وفي أسفلها توقيع…
توقيع جوزي.
اتنفضت من مكاني.
هو كان بيقول إنه مايعرفش أي حاجة.
لكن التوقيع كان موجود.
اتصلت بالمحامي فورًا.
رد بسرعة.
قلت:
“لقيت حاجة.”
بعتله الصورة.
فضل ساكت.
سألته:
“إيه؟”
قال:
“دي مش مجرد ورقة.”
قلت:
“يعني إيه؟”
قال:
“ده عقد وكالة.”
سألته:
“وكالة في إيه؟”
رد:
“وكالة تخليه يتصرف في جزء من ممتلكاتك.”
سكت.
وبعدين قلت:
“بس أنا ماوقعتش عليها.”
قال:
“عارف.”
“أمال التوقيع ده؟”
رد:
“ده السؤال اللي لازم نجاوب عليه.”
قبل ما أقفل، سمعت صوت حركة عند باب الشقة.
اتجمدت.
بصيت ناحية الباب.
صوت المفتاح اتحرك في القفل.
لكن أنا ماكنتش اديت المفتاح لحد.
حطيت الموبايل على السماعة.
والمحامي قال:
“ليلى؟ ماتفتحيش الباب.”
المفتاح اتحرك مرة تانية.
وبعدين الباب بدأ يتفتح ببطء.
ضمّيت ابني لصدرى.
وقلت:
“مين؟”
ماحدش رد.
الباب اتفتح شوية.
وظهر شخص واقف في الممر.
كنت مستعدة أصرخ…
لكن أول ما شفت وشه، اتجمدت.
لأن الشخص اللي واقف قدامي…
كان أخو أمي.
خالِي.
والأغرب من كده…
إنه كان المفروض يكون متوفي من سبع سنين.
فضلت واقفة مكاني، وأنا حاضنة ابني، ومش قادرة أصدق اللي قدامي.
الرجل اللي واقف عند الباب كان شبه خالي بشكل يخوف.
نفس الملامح.
نفس الصوت.
حتى الندبة الصغيرة فوق حاجبه كانت موجودة.
قلت بصوت مرتعش:
“إنت مين؟”
ابتسم وقال:
“أنا سامي.”
رجعت خطوة لورا.
“مستحيل… خالي سامي مات من سبع سنين.”
قال بهدوء:
“وده اللي كان المفروض الكل يصدقه.”
المحامي كان لسه على السماعة، وسمع كلامه.
قال بسرعة:
“ليلى، ماتديش له أي مستندات، وماتخليش الطفل يخرج من إيدك.”
بص سامي ناحية الموبايل وقال:

