حماتي وجوزي بقلم محمد عبده

أمي جوزي بدأت تتكلم بسرعة:
“مفيش حاجة! دي مرات ابني، وعندها خلافات عائلية بس.”
رد الرجل:
“إحنا محتاجين نتكلم معاها هي.”
جوزي قال:
“هي مش هتقدر تتكلم.”
رد عليه الرجل:
“يبقى هنستنى لحد ما نسمع منها.”
سمعت خطوات بتقرب من الحمام.
جوزي وقف قدام الباب.
“هي محتاجة ترتاح.”
لكن الرجل رد بحزم:
“لو هي في حالة ولادة وممنوعة من الوصول للرعاية الطبية، الموضوع مش خلاف عائلي.”
سكت جوزي.
وأنا لأول مرة حسيت إن السيطرة اللي كانت في إيده بدأت تفلت.
بعد لحظات، سمعت صوت أمي جوزي وهي بتقول:
“هي أصلًا وافقت على الطلاق.”
مسكت الموبايل وقلت بصوت عالي:
“لأ.”
الجميع سكت.
كملت:
“أنا ماوافقتش.”
الرجل قال:
“حضرتك تقدري تفتحي الباب؟”
بصيت ناحية المقبض.
رجلي كانت بتوجعني، وبطني كانت بتشد بشكل متكرر.
قلت:
“أيوه… بس مش قادرة أقف كويس.”
بعد دقائق، اتفتح الباب.
لقيت رجلين واقفين، ومعاهم سيدة من الطاقم الطبي.
أول ما شافتني، قربت مني بسرعة.
“إنتِ ليلى؟”
هزيت راسي.
نزلت لمستوى عيني وقالت:
“هنطلعك من هنا دلوقتي.”
لكن قبل ما نتحرك، أمي جوزي قالت:
“استنوا! دي عندها إصابة في رجلي، وممكن تكون بتمثل.”
بصيت لها.
كنت فاكرة إني هنهار.
لكن اللي حصل كان العكس.
قلت:
“أنا عندي ملف طبي كامل.”
السيدة الطبية سألت:
“فين؟”
قلت:
“في المستشفى.”
وبعدين بصيت لجوزي.
“وهو عارف.”
جوزي اتوتر.
“هي بتبالغ.”
السيدة الطبية ردت:
“هنخلي المستشفى هي اللي تحدد حالتها.”
خرجوني من الحمام، لكن وأنا ماشية، وقعت عيني على الحائط.
الحائط اللي كان جواه موبايلي.
واللوح اللي اتفتح قبل كده.
وقفت فجأة.
السيدة سألتني:
“في حاجة؟”
قلت:
“آه.”
وأشرت للحائط.
“الموبايل كان مخبّي هنا.”
الرجل اللي كان موجود قرب من الحائط، وبص للفتحة.
وبعدها سأل جوزي:
“إنت اللي حطيته هنا؟”
جوزي ما ردش.


