حماتي وجوزي بقلم محمد عبده

أمه تدخلت بسرعة:

 

“كان مجرد خلاف بينهم، إحنا ماكناش عايزينها تتوتر.”

 

لكن الرجل ما ردش عليها.

 

وبينما كانوا بياخدوني ناحية الباب، سمعت جوزي بيقول:

 

“استني!”

 

بصيت له.

 

كان واقف في نص الصالة، وشكله لأول مرة مش واثق.

 

قال:

 

“إنتِ لو خرجتي دلوقتي، كل حاجة بينا هتخلص.”

 

بصيت له، وحطيت إيدي على بطني.

 

وقلت:

 

“الحاجة الوحيدة اللي هتخلص النهارده… هي إنك تتحكم في حياتي.”

 

خرجت من البيت.

 

لكن وأنا بركب العربية، وصلتني رسالة على الموبايل.

 

رسالة من رقم ماعرفوش.

 

فتحتها…

 

وكان فيها صورة لوثيقة قديمة.

 

وتحت الصورة جملة واحدة:

 

“قبل ما تدخلي المستشفى… لازم تعرفي الحقيقة عن البيت اللي كنتِ فاكرة إنه ملك جوزك.”

 

فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أتكلم.

 

لأن اسم الشخص الموجود في الوثيقة…

 

كان اسمي أنا.

 

والتاريخ كان قبل زواجي من جوزي بسنين.

فضلت باصة للصورة على الموبايل، ومش قادرة أستوعب اللي شايفاه.

 

اسمي كان مكتوب بوضوح على الوثيقة.

 

لكن أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل كده.

 

رفعت عيني للسيدة اللي كانت قاعدة جنبي في العربية.

 

قالتلي:

 

“مالك؟”

 

مديت لها الموبايل.

 

“إيه الورقة دي؟”

 

بصت للصورة بسرعة، وبعدين قالت:

 

“دي مش حاجة تخص شغلي، لكن أول ما نوصل المستشفى خدي صورة منها واحتفظي بيها.”

 

حطيت إيدي على بطني.

 

التقلصات كانت بتقرب من بعض.

 

لكن عقلي كان مشغول بحاجة واحدة:

 

ليه جوزي كان مصمم يخرجني من البيت النهارده بالذات؟

 

وليه كانوا مستعدين يمنعوني من المستشفى عشان أمضي على الطلاق؟

 

وليه اسمي موجود على وثيقة ملكية قديمة؟

 

وصلنا مستشفى في الإسكندرية بعد وقت قصير.

 

دخلوني فورًا لقسم الولادة.

 

وأول ما الدكتورة شافت حالتي، قالت:

 

“إحنا لازم نتابعك دلوقتي.”

 

كنت بحاول أركز في كلامها، لكن قبل ما تدخل الممرضة، تليفوني رن.

 

رقم غريب.

 

رديت.

 

جالي صوت راجل هادي:

 

“أستاذة ليلى؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

قال:

 

“أنا محامي والدك.”

 

اتجمدت.

 

“والدي؟”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *