حماتي وجوزي بقلم محمد عبده

ثم قال:
“أمك بريئة.”
بصيت لخالي.
كمل صوت أبي:
“الشخص اللي حاول يسيطر على ممتلكاتك مش أمك.”
ثم قال اسمًا واحدًا.
“والدتك كانت بتحاول تمنعه.”
اتصدمت.
لكن قبل ما أستوعب، التسجيل كمل:
“الشخص ده هو…”
وفجأة الشريط وقف.
خالي ضرب الجهاز بإيده.
“لا!”
قلت:
“إيه اللي حصل؟”
قال:
“الشريط ناقص.”
بصيت له.
“ناقص؟”
قال:
“الجزء اللي فيه الاسم اتشال.”
سكتنا.
لكن خالي كان عنده إجابة.
فتح درج المكتب وأخرج ظرفًا.
قال:
“أبوك كان متوقع ده.”
داخل الظرف كان فيه ورق صغير عليه رقم حساب وتاريخ.
وتحتهم جملة:
“ابحثوا عن أول تحويل تم بعد وفاتي.”
فتحنا الملفات.
وجدنا حركة مالية قديمة.
تحويل كبير تم بعد وفاة أبي مباشرة.
والاسم المستفيد…
كان اسم شركة ماعرفهاش.
المحامي كان لسه على الهاتف.
قال:
“ابعتولي صورة.”
بعتها له.
بعد ثواني، قال:
“الشركة دي مش عادية.”
سألته:
“ليه؟”
قال:
“المساهم الرئيسي فيها شخص مرتبط بعيلة زوجك.”
سكت.
كل الخيوط بدأت تتجمع.
زواجي.
البيت.
الأوراق.
الوكالة المزورة.
محاولة منعي من المستشفى.
كلها كانت أجزاء من خطة أكبر.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه مش لاقي له إجابة:
ليه كانوا مستعجلين دلوقتي؟
فجأة وصلتني رسالة.
فتحتها.
كانت صورة من ورقة الولادة الخاصة بابني.
وتحتها:
“لو عايزة ابنك يكبر بعيد عن المشاكل دي، وقّعي على التنازل.”
رفعت عيني.
قلت:
“هم وصلوا لابني.”
المحامي رد فورًا:
“ما تخافيش. الورقة دي تهديد، مش دليل على أي حق لهم.”
لكن خالي قال:
“لازم ننهي الموضوع الليلة.”
سألته:
“إزاي؟”
قال:
“بالوثيقة الأصلية.”
وبعد ساعات من البحث، اكتشفنا إن الوثيقة لم تكن في البنك فعلًا.
كانت محفوظة داخل صندوق صغير في مكتب أبي.
لكن الغريب…
إن الصندوق كان مفتوحًا.
والمستند مش موجود.
